جدّدت إيران، أمس، انتقادها لتركيا؛ بسبب قبولها نشر رادار للإنذار المبكر تابع لحلف شمالي الأطلسي على أراضيها، وهذه المرّة على لسان وزير دفاعها أحمد وحيدي، وتوعّدت بمقاضاة موسكو أمام لاهاي بسبب تخلفها عن تنفيذ اتفاقية تزويدها بصوارخ «أس 300».

ونقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن وزير الدفاع الإيراني وحيدي امتعاضه من قرار تركيا نشر رادار الأطلسي على أراضيها، وقال: «نعتقد أن وجود الأميركيين والغربيين في الدول المسلمة مثير للمتاعب ويزعزع الأمن ويؤذي هذه الدول». وحذر من أن أي اعتداء على إيران من أي جهة في المنطقة أو العالم سيواجه بردّ مدمر. وشدّد على أنّ «الغرب يزعم أن شبكة الرادار (في تركيا) تهدف إلى مواجهة الصواريخ الإيرانية، ولكن يجب عليه أن يدرك أننا لن نتغاضى عن أي عدوان على مصالحنا الوطنية».
من جهة ثانية، أكد وحيدي تصميم بلاده على تقديم شكوى ضد روسيا بسبب نكوثها بتنفيذ اتفاقية تسليمها صواريخ «أس 300» البالستية. وعلّق على استغراب المتحدث باسم الخارجية الروسية تقديم إيران شكوى ضد روسيا لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، بالقول إن «الإجراءات التي اتخذتها إيران ضدّ روسيا لا تُعَدّ أمراً مثيراً للاستغراب، حيث إنه بحسب الاتفاقية، يحق لإيران أن تقدم شكوى ضدّ روسيا بحال نكوثها عن تسليم مجموعة صواريخ أس 300». وأضاف أن الاتفاقية تنص على أنه يحق لكلا الطرفين الرجوع إلى محكمة لاهاي الدولية في حال تعثُّر تنفيذ أي بند من بنود الاتفاقية.
وفي سياق آخر، بدأت القوات الجوية الإيرانية مناورة لمدة عشرة أيام. وأوضح نائب قائد القوة الجوية في الجيش الإيراني العميد محمد علوي أنه «ستشارك أنواع مختلفة من الطائرات مثل «أف ـــــ 7» و«أف ـــــ 4» و«أف ـــــ 5» و«سوخوي 24» في المناورة». وأضاف أن طائرة الصاعقة المصنوعة في إيران ستلقي ذخيرة حية للمرة الأولى.
من جهة ثانية، اعتقلت الشرطة الإيرانية 5 أعضاء من تنظيم «القاعدة» في إقليم كرمان بشرق البلاد. وقال مسؤول رفيع إن اثنين من المعتقلين ليسا إيرانيين، وإنهم «كانوا يخططون لتنفيذ أعمال تخريبية في إيران، ويسعون إلى إدخال كمية ضخمة من المواد الناسفة والأسلحة إلى داخل البلاد».
إلى ذلك، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من موجة الاعتقالات التي طاولت أفراداً من المذهب البهائي في إيران. وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية والأمن، كاثرين أشتون، في بيان إنها «قلقة بشدة من موجة الاعتقالات الأخيرة التي طاولت مواطنين بهائيين وإغلاق مركز ثقافي تابع للمذهب البهائي في إيران». ودعت السلطات الإيرانية إلى «الإفراج فوراً عن كل الأشخاص الذين اعتقلوا على أساس ديني ووضع حد لاضطهاد المجتمع البهائي، بما في ذلك مجال الثقافة، والكف عن كل أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية».
(يو بي آي، رويترز، أ ف ب)