تتجه تركيا بخطى متسارعة إلى خيار الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الثاني المقبل، بعد نعي شبه رسمي من رئيس الحكومة المنتهية ولايته، أحمد داود أوغلو، للمشاورات الحكومية أمس.

وبعد ثلاثة أسابيع من بدء تركيا حربها على «حزب العمال الكردستاني»، يبدو أن احتمال تشكيل حكومة ائتلافية تلاشى تماماً، بعد تأكيد حزب «الشعب الجمهوري» أن نتيجة مشاوراته مع «العدالة والتنمية» لم تصل إلى نتيجة، ولا سيما أن خيار الائتلاف مع حزب «الحركة القومية» يبدو مستبعداً أيضاً.
وقبل عشرة أيام من انتهاء مهلة تشكيل الحكومة (45 يوماً)، قال داود أوغلو: «لم ننجح في التوصل إلى قاعدة ملائمة لتشكيل الحكومة»، معلناً أن «من المرجح جداً» إجراء انتخابات مبكرة، وذلك في ختام لقاء جمعه برئيس «حزب الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو. ودعا داود أوغلو البرلمان إلى المبادرة بالدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة، «لا أن تترك الدعوة للرئيس أردوغان».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول كبير في «الشعب الجمهوري» أن المحادثات الرامية إلى تشكيل ائتلاف «انتهت سلباً» أمس. وفي وقتٍ من المتوقع فيه أن يجري حزب داود أوغلو محادثات مع «الحركة القومية» خلال الأيام المقبلة، قال مسؤول من «العدالة والتنمية» إن احتمال تشكيل ائتلاف مع «الحركة القومية» يبدو ضئيلاً جداً، مؤكداً أن احتمالات إجراء انتخابات مبكرة في تشرين الثاني المقبل «عالية جداً في الوقت الحالي».
من جهة أخرى، تواصل أنقرة للأسبوع الثالث على التوالي حملتها العسكرية ضد «العمال الكردستاني». وقتل سبعة من عناصر الحزب في مواجهات ليل الأربعاء ــ الخميس. وبعد استهداف مركز للدرك في منطقة اغري شرق البلاد، أعلن الجيش التركي مقتل «ثلاثة إرهابيين»، في ردّ على مصادر النيران، لكن وكالة «فرات» الكردية أكدت أن اثنين من الثلاثة الذين قتلوا، هما مراهقان يبلغان من العمر 15 و16 عاماً، يعملان في مخبز في المنطقة، مضيفةً إنهما أصيبا بنيران الشرطة التي كانت تستهدف مباني قريبة من مكان عملهما. وعلّق محامي حزب «الشعوب الديموقراطي»، درايت تزمدير، على ما يجري في مناطق جنوب الشرق، قائلاً «هذه عملية إعدام».
وجنوباً على بعد عشرات الكيلومترات من سوريا والعراق، وقع تبادل لإطلاق النار في منطقة شيلوبي بين الجيش التركي وعناصر كردية، حيث قالت قيادة الجيش التركي إن أربعة «إرهابيين» قتلوا في تلك الاشتباكات.
(رويترز، أ ف ب، الأناضول)