أعلن الحرس الثوري الإيراني أمس أن قواته قتلت 180 مقاتلاً من حزب الحياة الحرة في كردستان (بيجاك)، فيما عادت قضية الأزمة بين السلطة والإصلاحيين الى الواجهة مع صدور حكم قضائي على المسؤول الإصلاحي النائب السابق محسن أرمين «بالسجن لست سنوات مع النفاذ».

وفي ما يتعلق بالحرب على الانفصاليين الأكراد في شمال غرب إيران، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد عبد الله عراقي، قوله «قتلت قواتنا أكثر من 180 من أعضاء تلك الجماعة الإرهابية وأصابت 300 آخرين» خلال عمليات شنّتها هذا الصيف على الحدود الايرانية ــــ العراقية. وأضاف أن عدداً من المقاتلين الإيرانيين «استشهدوا» خلال العمليات للسيطرة على المنطقة.
وكانت طهران قد شنّت سلسلة عمليات ضد حزب «بيجاك» في تموز الماضي، وبدأت قصف مناطق قرب الحدود العراقية، ما أدى إلى مقتل العشرات، بينهم نائب قائد القوات الكردية. وتابع عراقي أن الانفصاليين «قبلوا كافة شروط الجمهورية الإسلامية.. أمرناهم بالتراجع كيلومتراً عن الحدود الإيرانية ووقف العمليات المسلحة على الأراضي الإيرانية».
وتصف طهران مقاتلي بيجاك بالإرهابيين، وقد اشتبك هؤلاء عدة مرات مع القوات الإيرانية، بينما ردّت إيران بعمليات قصف انتقامية لقواعدهم الخلفية في المناطق الحدودية الجبلية بكردستان العراق.
من جهة أخرى، حكم على المسؤول الإصلاحي النائب الإيراني السابق محسن أرمين «بالسجن لست سنوات مع النفاذ.. لمشاركته في تجمعات معادية للسلطة ومحاولة إضعاف النظام»، حسبما أفاد موقع كلمة التابع للمعارضة. وأوقف أرمين، المتحدث باسم «منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية»، في 16 أيار 2010 قبل أن يطلق سراحه في أيلول من العام نفسه بكفالة قدرها 2 مليار ريال (قرابة 150 ألف يورو). وحظرت الحكومة الإيرانية نشاطات «مجاهدي الثورة الإسلامية» في عام 2010.
وكانت هذه الحركة الإصلاحية قد دعمت ترشيح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران 2009.
وأوقف العديد من المسؤولين الإصلاحيين، وصدرت بحق كثيرين أحكام بالسجن لمشاركتهم في حركات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد. ووضع موسوي منذ شباط قيد الإقامة الجبرية على غرار الرئيس السابق للبرلمان مهدي كروبي.
(أ ف ب)