أكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس، إصراره على تجديد مساعيه لتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي في دستور جديد للبلاد، مع توجه تركيا نحو انتخابات مبكرة إثر فشل مشاورات تشكيل حكومة ائتلافية.

وبعد إعلان رئيس الحكومة المنتهية ولايته، أحمد داود أوغلو، فشل المشاورات مع «حزب الشعب الجمهوري»، قال أردوغان إن «نظام تركيا تغير، اقتنعتم أو لم تقتنعوا»، مضيفاً: «ما علينا فعله اليوم هو منح هذا الوضع القائم إطاراً قانونياً عبر دستور جديد»، في إشارةٍ إلى تعزيز صلاحياته الرئاسية. ومضى قائلاً: «يطلبون مني ان أكون حيادياً، ولكني كنت واضحاً بأني لن أكون حيادياً».
في سياق آخر، أعلن رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، أنه لا توجد أرضية لعقد لقاء جديد بين حزب «العدالة والتنمية»، وحزب «الشعب الجمهوري»، بخصوص تشكيل حكومة ائتلافية.
وأكد داود أوغلو، في لقاء تلفزيوني، أمس، أنه يعمل على استنفاذ جميع الخيارات الممكنة، قبل طرح خيار التوجه إلى انتخابات برلمانية مبكرة.
وحول ما يقال عن وجود خلافات في الرأي بينه وبين الرئيس رجب طيب أردوغان، بخصوص تشكيل الحكومة، قال داود أوغلو إن «ذلك عار تماماً عن الصحة».
من جهة أخرى، اقترح زعيم «حزب الحركة القومية»، دولت بهشتلي، أن يعقد حزبا «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري»، لقاءً أخيراً «لحلّ عقدة الحكومة الائتلافية»، واصفاً ذلك بـ«الضرورة التاريخية والمسؤولية الوطنية». وأضاف، في بيان، إن حزبه «لا ينظر بإيجابية إلى الانتخابات المبكرة»، كما أن من غير الوارد دعم «الحركة القومية» لحكومة أقلية، أو حكومة انتخابية، وذلك بخلاف تصريحات سابقة لنائب رئيس الحزب، سميح يالتشين، أكد فيها قبول الحزب بحكومة مؤقتة لإجراء الانتخابات. وحول اللقاء المرتقب بينه وبين داود أوغلو، الاثنين المقبل، أكد بهشتلي أن حزبه «مستعد لفعل ما في وسعه في حال قبول شروطه ومبادئه التي سبق أن أعلنها لبحث مسألة المشاركة في حكومة ائتلافية». من جهته، انتقد «الشعب الجمهوري» سعي «العدالة والتنمية» إلى إجراء انتخابات مبكرة، مؤكداً فشل المشاورات بين الحزبين. واتهم الحزب المعارض «العدالة والتنمية» بالسعي إلى تشكيل حكومة بشكل منفرد. أما حزب «الشعوب الديموقراطي» فعلّق على تصريحات أردوغان عبر موقع «تويتر» قائلاً: «مرة أخرى لن نسمح لك بأن تكون رئيساً».
(أ ف ب، الأناضول)