قال اللواء يحيى رحيم صفوي، مساعد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أول من أمس، إنه يتعين على تركيا أن تعيد النظر جذرياً في سياستها تجاه سوريا والدرع الصاروخية والترويج لعلمانية مسلمة في العالم العربي، وإلا فإنها ستواجه مشكلات مع شعبها وجيرانها.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء مهر، وصف المستشار العسكري لخامنئي دعوة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، الدول العربية الى تبنّي ديموقراطية على النهج التركي بأنها «غير متوقعة ولا يمكن تصورها». وقال إن «سلوك رجال الدولة الأتراك تجاه سوريا وإيران خاطئ، وأنا أعتقد بأنهم يتصرفون بما يتماشى مع أهداف أميركا». وأضاف «إذا لم تنأَ تركيا بنفسها عن هذا السلوك السياسي غير التقليدي، فإن الشعب التركي سينصرف عنها داخلياً، وستقوم الدول المجاورة لها سوريا والعراق وإيران (بإعادة تقويم) روابطها السياسية معها». وتابع «أعتقد أن الأتراك يسيرون في طريق خاطئ، ربما يكون الطريق الذي رسمه لهم الأميركيون». ورأى أن «الأتراك ارتكبوا حتى الآن عدداً قليلاً من الأخطاء الاستراتيجية. أحدها كان زيارة أردوغان لمصر وترويجه للنموذج العلماني هناك. هذا الأمر كان غير متوقع ولا يمكن تصوره لأن الشعب المصري شعب مسلم».
وقال صفوي إن العلاقات التجارية مع تركيا، التي تستورد الغاز الإيراني وتصدّر الى طهران مجموعة كبيرة من السلع المصنعة، ستتعرض للخطر إذا لم تغيّر أنقرة سياستها. وتابع «إذا فشل القادة السياسيون الأتراك في أن تكون سياستهم الخارجية وعلاقتهم مع إيران واضحة فسيواجهون مشكلات. إذا كانوا يعتزمون كما يدّعون زيادة حجم التعاقدات مع إيران لتصل إلى 20 مليار دولار، فإنه سيتحتم عليهم في نهاية المطاف تغيير سلوكهم ليتوافق مع إيران».
وجاء كلام صفوي في معرض إشارته إلى خطاب رئيس الوزراء التركي في كل من مصر وتونس وليبيا التي زارها الشهر الماضي، حيث دعا إلى الديموقراطية المسلمة العلمانية. وفيما لاقى أردوغان استقبالاً حافلاً من الحشود في جولة قام بها في شمال أفريقيا أخيراً، اتهمته طهران بالعمل لخدمة المصالح الأميركية من خلال الاعتراض على سياسة الرئيس السوري بشار الأسد بوجه الاحتجاجات في الشوارع، إضافة الى موافقة أنقرة على نصب منظومة الدرع الصاروخية للحلف الأطلسي على الأراضي التركية.
من جهة ثانية، أعلن قائد مقر (خاتم الأنبياء) للدفاع الجوي التابع للجيش الإيراني العميد فرزاد إسماعيلي، أمس، تجهيز الدفاعات الجوية الإيرانية برادارات متطورة قادرة على كشف الطائرات من دون طيار. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن إسماعيلي، قوله إن «الرادارات الإيرانية كانت في الماضي أحادية البعد والتردد، لكننا نمتلك حالياً رادارات لها ترددات مختلفة، يمكن من خلالها الكشف عن الطائرات التي تقوم بمهماتها من دون طيار». وأضاف إن الأنظمة المستخدمة في الرادارات القديمة تم تطويرها، بحيث أصبحت حالياً قادرة على رصد كل الطائرات التي قد تدخل أجواء البلاد، سواء كانت عادية أو من دون طيار.
(رويترز، يو بي آي)