توحدت الصورة، أول من أمس، في اكثر من 1000 مدينة حول العالم، فمن اوروبا الى الولايات المتحدة، حشد اول يوم عالمي لـ«الغاضبين» عشرات آلاف الاشخاص، وتخللته اعمال عنف في روما واعتقال العشرات في نيويورك. وتحت شعار «يا شعوب العالم انهضوا» او «انزل الى الشارع، اصنع عالماً جديداً»، دعا «الغاضبون» الى التظاهر في 951 مدينة في 82 بلداً، بحسب موقع 15 اكتوبر.نت، وذلك احتجاجا على الوضع الاقتصادي الهش الناشئ من الازمة العالمية وسلطة رؤوس الاموال.

واختار «الغاضبون» أماكن تحمل رمزية كبيرة في الاقتصاد العالمي مثل وول ستريت في نيويورك وحي «سيتي» المالي في لندن والبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، حيث تجمع 6000 شخص على وقع صيحات «لن نبيع مستقبلنا للبنك المركزي الأوروبي».
وكان المشهد الاكثر سخونة في ايطاليا، حيث أصيب 70 شخصاً بجروح، بينهم ثلاثة في حالة الخطر في أعمال العنف التي وقعت بين متظاهرين وعناصر الشرطة. وفي وسط روما، واجهت الشرطة بضع مئات من العناصر «غير المنضبطين الملثمين الذين كانوا يطلقون قنابل دخانية وزجاجات حارقة على قوات الأمن». وقام عناصر آخرون بإشعال النار في مبنى تابع لوزارة الدفاع. وتصاعدت النيران من المبنى الذي تواجد في محيطه عند فترة العصر نحو مئة مجهول ملثمين قاموا ايضا بإضرام النار بسيارتين.
وفي لندن، اعتصم نحو 250 محتجاً أمام كاتدرائية سان بول، حيث قضوا ليلتهم وتوعدوا بالبقاء في هذا الموقع لأجل غير مسمى تعبيراً عن الغضب من رجال البنوك والسياسيين. وتلقى المتظاهرون دعماً من مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج، الذي قال من على سلم الكاتدرائية «ندعم ما يحصل هنا لأن النظام المصرفي في لندن هو المستفيد من المال الناتج من الفساد».
وفي باقي أنحاء أوروبا، تجمع نحو 50 ألف شخص في لشبونة، اما في هولندا، فتظاهر نحو ألف شخص في لاهاي وعدد مماثل عند ساحة البورصة في أمستردام. كذلك تظاهر نحو ألف شخص في ساحة باراديبلاتز في زيوريخ أبرز مراكز قطاع المال في سويسرا، فيما تجمع بضع مئات من «الغاضبين» في العاصمة الفرنسية باريس. وفي أثينا التي تحولت محور الازمة المالية الاوروبية، تظاهر الآلاف امام البرلمان في اجواء هادئة.
وفي ساحة تايمز سكوير في نيويورك، اعتقلت الشرطة الاميركية مساء اول من امس 71 شخصاً إثر تظاهرة مناهضة لوول ستريت جمعت آلاف الاشخاص وفق حصيلة للشرطة. وتجمع نحو 300 متظاهر امام البيت الابيض ووزارة الخزانة احتجاجا على «المافيا المالية» قبل ان ينضموا الى تجمع آخر ضم الآلاف تلبية لدعوة عشرين منظمة. اما في شيكاغو، فألقت الشرطة القبض على نحو 175 محتجاً في ساحة بوسط المدينة بزعم انتهاك نظام المدينة بالبقاء في الحديقة بعد إغلاقها وتجاهل تحذيرات من الشرطة بالمغادرة.
ونظمت تظاهرات ايضاً في دول اميركا اللاتينية، وسار اكثر من خمسة آلاف من «الغاضبين» التشيليين في شوارع سانتياغو. وشهدت جنوب أفريقيا تظاهرات مماثلة في مدن رئيسة منها جوهانسبرغ ودوربان وكيب تاون. وفي آسيا خرج المئات في العاصمة اليابانية طوكيو بمشاركة محتجين مناهضين للطاقة النووية، وفي مانيلا عاصمة الفلبين، نظم بضع عشرات مسيرة إلى السفارة الأميركية، وسار نحو 250 كورياً جنوبياً في شوارع سيول فيما لم تشهد سنغافورة مثل هذه الاحتجاجات.
( ا ف ب، رويترز، يو بي آي)