تسعى شركات الخدمات النفطية العالمية جاهدة للفوز بعقود بعشرات المليارات من الدولارات لإصلاح وتطوير مصافي النفط الإيرانية، ما إن ترفع العقوبات عن طهران. وينظم المسؤولون الإيرانيون جولات بالحافلات لمسؤولي الشركات الزائرين.


وبحسب تقرير نشرته وكالة «رويترز»، يجري مسؤولون من شركة تكرير النفط الإيرانية «إن.آي.أو.آر.دي.سي.» والشركة الوطنية للبتروكيماويات الإيرانية وشركة بيرشيان للنفط والغاز ــ وهي شركة خاصة ــ محادثات مع شركات للخدمات، من أجل إبرام عقود لمشاريع لإصلاح قطاع التكرير والبتروكيماويات المتهالك في إيران.
وتنقل الوكالة عن مصادر قريبة من الشركات التي أجرت محادثات في إيران قولها إن قيمة تلك المشاريع لا تقل عن 100 مليار دولار. وأضافت مصادر قريبة من المحادثات أن إيران ماضية قدماً في هدفها الذي تبنته قبل فرض العقوبات عليها، والذي يرمي إلى تكرير المزيد من إنتاجها من الخام وتطوير مصانع البتروكيماويات، وذلك بهدف تعزيز الأرباح.
وقالت مصادر في القطاع إن المسؤولين الإيرانيين عقدوا بالفعل اجتماعات مع عدد من الشركات العالمية، لتوضيح خططهم، بل نظموا جولات في الحافلات لمسؤولي شركات الخدمات لزيارة المصافي.
وجرت أيضاً مناقشة فرص القيام بأعمال في القطاع، خلال سلسلة من الزيارات التجارية قام بها رجال أعمال من إيطاليا وألمانيا واليابان وبلدان أخرى، في الأسابيع الماضية.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «لينده» الألمانية للغاز والأعمال الهندسية فولفغانغ بوشله لمجلة «دير شبيغل»، بعدما زار طهران ضمن وفد ألماني برئاسة وزير الشؤون الاقتصادية سيغمار غابرييل، الشهر الماضي، إنه «توجد أيضاً فرص عظيمة في ما يتعلق بتطوير محطات لاستخلاص ومعالجة المواد الخام وبقطاع البنية التحتية».
وأشارت المصادر إلى أن شركات الخدمات النفطية، التي كانت نشطة في بناء المصافي في إيران قبل فرض العقوبات ــ ومنها «فورلي بارسونز» النمساوية و«تكنيب» و«أكسينز» الفرنسيتان و«دايلم» الكورية الجنوبية و«سينوبك» للهندسة الصينية ــ مهتمة جميعها باستئناف الأعمال في البلاد. ورفضت الشركات الحديث عمّا إذا كانت تعقد اجتماعات في إيران.
وفيما أشار مصدر إلى أن «عدة عمليات لتطوير مصاف توقفت عندما فرضت العقوبات وتسببت في تعطل وصول قطع غيار ومعدات»، فقد أفاد مسؤولون في القطاع ومحلّلون بأن «إصلاح المصافي النفطية العشر في البلاد، سيتيح مشاريع للشركات العالمية، بقيمة 100 مليون دولار، في الأجل القريب».
ويستهلك الإيرانيون قرابة 70 مليون ليتر من البنزين يومياً، لكن مصافي الدولة مصمّمة لإنتاج 40 مليوناً فقط. ونتيجة لذلك، عندما أعلن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، في عام 2010، الاكتفاء الذاتي من البنزين رداً على تشديد العقوبات على طهران، اضطرت المصافي هناك إلى العمل بما يتجاوز طاقتها الإنتاجية من دون أعمال صيانة منتظمة.
وقالت رئيسة «إس.في.بي. إنرجي انترناشونال» سارا فاخشوري إن عشرات من المسؤولين الغربيين في القطاع النفطي يسعون جاهدين وراء تلك الأعمال، مضيفة أنه ستكون هناك منافسة حامية.
(رويترز)