رفضت السلطات الإيرانية، أمس، الاتهامات التي وجّهتها نظيرتها البحرينية بالارتباط بمجموعة من البحرينيين تتهمهم بأنهم «يعدّون لاعتداءات في المنامة». وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، أمير عبد اللهيان، «مثل هذا النوع من المزاعم الذي لا أساس له من الصحة ليس سوى تكرار، على الطريقة البحرينية، لسيناريو سخيف فبركته الولايات المتحدة». وأضاف إن «تصعيد الوضع الأمني في البحرين ومواصلة سياسة العداء لإيران، غير الفعالة، لن يحلّا المشكلة» في البحرين. وشدد على أن «من الضروري للمسؤولين البحرينيين بدلاً من إطلاق هذه الادعاءات، التي لا أساس لها، العمل على بناء الثقة لحل الشرخ بين النظام والشعب».

وكانت النيابة العامة البحرينية قد أعلنت أن «الخلية الإرهابية» التي اعتُقل خمسة من أفرادها كانت تنسّق مع الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج لاستهداف منشآت حساسة في البحرين. وقالت إن عبد الرؤوف الشايب وعلي مشيمع المقيمين في الخارج عمدا الى إنشاء هذه الجماعة، وإن «أحدهم سبق أن سافر والتقى بمن يدعى أسد قصير المرتبط بالحرس الثوري والباسيج».
وتلقّت «الأخبار» تصريحاً من الشيخ أسد قصير، وهو رجل دين لبناني، نفى فيه علاقته بما أوردته سلطات المنامة، وقال «ليس لديّ أي علاقة بهذه الخلية ولست معنيّاً بها». وأكد أن «هذا الخبر ليس له أي صدقية وهو عار من الصحة، ولم تصدر مني فتوى على الإطلاق في هذا الشأن».
وفي ردّ بحريني، أكّدت وزارة الخارجية أن انكشاف «أمر الخلية الإرهابية التي ألقي القبض على أفرادها بالتعاون والتنسيق مع الأجهزة الأمنية في دولة قطر، يأتي انطلاقاً من الإحساس العميق بوشائج الأخوّة والتضامن والتساند». وأضافت إنها «تدل دلالة واضحة على دور الحرس الثوري الإيراني في زعزعة الأمن والاستقرار في دول مجلس التعاون، وذلك بإنشاء خلايا إرهابية نائمة في مختلف دوله، وبما يؤكد بلا أدنى شك تورط المنظمات الإرهابية التابعة لإيران في نشر الإرهاب»، من دون أن تسمّي هذه المنظمات، مع أن النواب الموالين شنّوا خلال اليومين الماضيين حملة واسعة ضدّ إيران وحزب الله.
وردّ حزب الله بدوره على اتهامات النواب البحرينيين بحقه، وقال في بيان «ليس معلوماً أساساً ما إذا كان الأشخاص الموقوفون لدى سلطات البحرين هم خلية عسكرية، ويمكن أن تكون المسألة برمّتها واحدة من فبركات نظام آل خليفة السلطوي». وأكد أن الاتهامات الموجّهة إلى الحزب بشأن «علاقته بالخلية المفترضة هي عارية من الصحة تماماً ولا أساس لها على الإطلاق، وأنها محاولة فاشلة من نظام آل خليفة للتعمية على حقيقة الثورة الشعبية المدنية والسلمية».
(الأخبار)