على وقع قرقعة السلاح المُستخدم في المناورات الدفاعية الجوية للقوات العسكرية الإيرانية، التي بدأت الجمعة الماضي، تحدثت طهران عن فشل الولايات المتحدة في إرسال ملفها النووي الى مجلس الأمن الدولي، غير أن الأخيرة رأت أن إيران تعاني الآن عزلة «غير مسبوقة» دولياً.

وعن تطورات مناورات «ثامن الحجج» للدفاعات الجویة في شرق إیران، قال المتحدث العسكري العقید أبو الفضل سبهري، إن أحدث أنظمة الكشف وأجهزة الحرب الإلكترونیة المصنوعة محلیاً بترددات مختلفة، قد اختبرت أول من أمس بنجاح. وأضاف إن هذه المناورات التي تنتهي مساء اليوم، تشارك فيها وحدات الدفاعات الجویة والأنظمة الصاروخیة والمدفعیة للجیش والحرس الثوري.
على الصعيد السياسي، بعد يومين من تبني مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً ضد ايران، التي يشتبه في أنها فكرت في امتلاك سلاح نووي، قال علي باقري، مساعد كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، إن «هدف الولايات المتحدة كان إرسال الملف (النووي) الى مجلس الأمن، (لكن) المسعى الأميركي فشل بفضل جهود الجمهورية الإسلامية على الساحة الدولية».
بدوره، أكد رئیس مجلس الشوری الإسلامي أمام البرلمان علي لاریجاني أن «العقبات الأميركیة والغربیة المصحوبة بالضجیج الإعلامي لن تحول دون امتلاك الشعب الإیراني للتكنولوجیا النوویة، ولن تجعله یتخلی عن الأهداف التحرریة للثورة الإسلامیة».
في المقابل، قال مستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون، في إندونيسيا خلال اجتماع قمة شرق آسيا، الذي يحضره الرئيس باراك اوباما، «بوسعي ان اقول لكم إن روسيا والصين والولايات المتحدة تتقاسم هدفاً مشتركاً، ألا وهو عدم رؤية الإيرانيين يتحركون نحو تطوير اسلحة نووية». وأضاف إن «درجة العزل غير مسبوقة على نحو حقيقي»، مشيراً الى تصويت أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة أبدى قلقاً إزاء البرنامج النووي الإيراني.
إلى ذلك، تضاربت المعلومات بشأن مسؤوليات الجنرال الإيراني الذي قُتل في انفجار مخزن ذخيرة تابع للحرس الثوري في 12 تشرين الحالي قرب طهران، على لسان شقيقه، الذي أبلغ صحيفة «ايران» الحكومية أول من أمس أن شقيقه الجنرال حسن طهراني مقدم، كان يعمل على «مشروع له علاقة بصواريخ بالستية عابرة للقارات» لحظة وفاته، لكنه نفى هذا التصريح بعد ساعات.
وأكد محمد طهراني مقدم، وهو أحد قادة الحرس الثوري الإيراني أيضاً، أن مشروع الصواريخ الذي كان شقيقه يعمل عليه كان «في مرحلته النهائية»، لكن عاد ليقول في حديث لوكالة «فارس» للأنباء «لم أُدل البتة بتصريح مماثل».
(إرنا، أ ف ب، يو بي آي، رويترز)