تدشن وفاة الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ إيل مرحلة من الغموض، حاولت بيونغ يانغ استيعابها بتأكيد الإمساك بزمام الأمور عبر دعوتها إلى مبايعة الزعيم الجديد كيم يونغ أون، فيما أعلنت كل من اليابان وكوريا الجنوبية حال الطوارئ.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية إن «كل أعضاء الحزب الحاكم (العمال) والجيش والشعب يجب أن يخضعوا بكل أمانة لسلطة الرفيق كيم يونغ أون، وأن يسعوا بحزم إلى حماية وحدة حزبنا وجيشنا وشعبنا وتعزيزها».
وأضافت الوكالة أن «زعامة كيم يونغ أون هي الضمانة الأكيدة لنا كي نضمن بقاء القضية الثورية للزوتشيه للأجيال المقبلة، القضية التي أسسها كيم إيل سونغ وقادها إلى النصر كيم يونغ إيل». ونقلت الوكالة الشمالية عن الضابط من الجيش الشعبي يونغ إل كوك، قوله: «تحت قيادة الرفيق كيم يونغ أون، سنحوّل الحزن إلى قوة وشجاعة للتغلب على مصاعب اليوم ونقاتل لتحقيق انتصار جديد لثورة الاعتماد على النفس». وتألفت لجنة مراسم الجنازة من 232 عضواً يرجح أن يرأسها أون.
ويبدو أن بيونغ يانغ قد بدأت بسياسة أكثر ليونة منذ وفاة كيم السبت؛ إذ قالت الصحف الكورية الجنوبية في اليوم نفسه إن كوريا الشمالية قبلت بتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لغايات عسكرية. وهو شرط مُسبق تطلبه الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات بشأن نزاع السلاح والمساعدة الغذائية.
لكن على الجهة الأخرى من شبه الجزيرة الكورية، وبعد إعلان وفاة كيم، عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الوطني في مكتب الرئاسة، شارك فيه رئيس الوزراء كيم هوانغ سيك، ووزير الخارجية كيم سونغ هوان، ووزير الوحدة يو وو إيلك، ووزير الدفاع كيم كوان جين، ووزير الإدارة العامة والأمن مينغ هيونغ كيو، ورئيس وكالة الاستخبارات وون سي هون وغيرهم، لتبادل الآراء في التدابير وحالة التأهب بعد وفاة كيم.
ووجه لي جميع المسؤولين الحكوميين إلى العمل والجهوزية للاستجابة لحال الطوارئ. ووضع الجيش الجنوبي ووضعت وزارة الخارجية بعثاتها الدبلوماسية في حال التأهب لمواجهة أي طارئ.
وفي طوكيو، سارع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا إلى الاجتماع مع وزرائه الرئيسيين داخل مكتبه، وقال للصحافيين إنه أمر بتعزيز العمليات الاستخبارية حول كوريا الشمالية وبالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية والاستعداد لأي طارئ.
كذلك، أعلن وزير الدفاع الياباني ياسيو ايشيكاوا، عقب اجتماع أمني: «طلبت (من القادة العسكريين) جمع معلومات والبقاء متيقظين»، مضيفاً: «لم أُبلَّغ بأي أمر غير اعتيادي».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)