فيما يترقب العراق مصير دعوات إلى استئناف التظاهر يوم الجمعة المقبل، يشترك فيها «التيار الصدري»، أعلنت السلطات أمس خلاصات لجنة التحقيق في أعمال العنف التي شهدتها الاحتجاجات الأخيرة. وجاء في تقرير «اللجنة الوزارية العليا» التي شكلها رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، أن حصيلة ضحايا أعمال العنف بلغت 157 قتيلاً، غالبيتهم من بغداد ومن صفوف المتظاهرين، وبينهم 8 من العناصر الأمنية، وقد سقط في بغداد وحدها 4 عناصر أمنية و107 متظاهرين. وأفاد التقرير بأن ما يقارب 70% من القتلى سقطوا بالرصاص الحيّ في الرأس والصدر. أما في الإجراءات، فأوصت اللجنة بإعفاء مجموعة من القادة العسكريين والأمنيين من عدة أجهزة، هي الجيش والشرطة وقوات مكافحة الإرهاب ومكافحة الشغب، ومكافحة الجريمة والاستخبارات والأمن الوطني، يعملون في محافظات: بغداد، الديوانية، ميسان، بابل، واسط، النجف وذي قار. واكتفى التقرير بالإشارة إلى وجود «مواقع للقنص» من دون تحديد هوية القناصة. وجاء في التقرير: «وجدت اللجنة أن الضباط والقادة فقدوا السيطرة على قواتهم خلال التظاهرات، ما تسبب بحالة من الفوضى... لم تصدر أي أوامر رسمية من المراجع العليا إلى القوات الأمنية بإطلاق النار تجاه المتظاهرين أو استخدام الرصاص الحي مطلقاً».
التقرير: حصيلة ضحايا أعمال العنف بلغت 157 قتيلاً


وإذ رفض ائتلاف «النصر» النيابي بزعامة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، نتائج التحقيق، أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» تقريراً استنكر «الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات»، متهماً قوات الأمن بـ«استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين». ودان التقرير «أجواء الخوف»، لافتاً إلى «اعتقالات واحتجازات جماعية، وتخويف ومضايقة للمتظاهرين والصحافيين والناشطين، والهجمات على وسائل الإعلام وإغلاق الإنترنت الذي لا يزال متعذراً الوصول إليه بدون VPN» بعد ثلاثة أسابيع من بدء التظاهرات.