ليوبولدو ماريّا بانيرو

ترجمها عن الإسبانية أحمد يماني


الأميرة والأقزام السبعة
أعدكم بأن أكتب إليكم، مناديل تضيع في الأفق، ضحكات تشحب، رؤوس تقع دون ثقل على العشب المبتل، حيث العناكب تنسج الآن أقمشتها الزرقاء. في بيوت الغابة تطقطق الأخشاب القديمة، الريح تهز ستائر حائلة، تدخل الشمس فقط عبر الشقوق. المرايا الصامتة، الآن، يا لبشاعتها، أمشاط مسمومة، تفاحات، أضرار، رائحة أماكن مغلقة، الآن، يا لبشاعتها. سوف أفتقدكم، لن أنساكم أبداً. مناديل تضيع في الأفق. على البعد تسمع ضربات قاضية، واحدة وراء أخرى تسقط الأشجار. حديقة أشجار الكرز للبيع.

كان يا ما كان
يُحكى أن الجميلة النائمة
لم تصْحُ أبداً من نومها.

ما المصير؟
إنه كلب ينبح.
هذا الكلب الذي يتبعنا كظل خائن،
أرقاً كالموت المطهر
الذي يمحو الذاكرة غير الشخصية كلها
اتجاه البطء هذا هو نفسه اتجاه الشمال:
القتل في الشمال يشبه انتحاراً ببطء خليع
كانت الساعة الثانية عشرة في عينيّ
الثانية عشرة في شفتيّ
وكانت شفتاي تأكلان أنفي.

مشروع قبلة

سأقتلك غداً عندما يبزغ القمر
ويقول لي أول طائر غطاس متوج كلمته
سأقتلك غداً قبل الفجر بقليل
عندما تكونين في فراشك، ضائعة بين الأحلام
وسيكون الأمر كمضاجعةٍ أو كمنيٍّ على الشفاه
كقبلة أو عناق، أو كعيد الشكر
سأقتلك غداً عندما يبزغ القمر
ويقول لي أول طائر غطاس متوج كلمته
وفي منقاره يحمل الأمر بموتك
وسيكون الأمر كقبلة أو كعيد الشكر
أو كصلاة لأن النهار لن يطلع
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر
وينبح الكلب الثالث في الساعة التاسعة
في الشجرة العاشرة بلا أوراق ولا نسغ
والتي لا يعرف أحد لماذا تقف على الأرض
سأقتلك غداً حينما تسقط الورقة الثالثة عشرة
على أرض البؤس
وستكونين أنت ورقة
أو أحد العصافير الشاحبة
الذي يرجع داخل السر البعيد للمساء.
سأقتلك غداً وسوف تطلبين المغفرة
لكن هذا اللحم الفاحش وهذا العضو المظلم
والذي سيحظى بلمعان الحديد هذا بدلاً من القضيب
والذي سيحظى بالقبر، بالنسيان بدلاً من القبلة
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر
وسترين كيف ستكونين جميلة وأنت ميتة
محاطة بالزهور وذراعاك معقودتان
وشفتاك مغلقتان كما عندما كنت تصلين
أو عندما كنت تتوسلين مني الكلمة مرة أخرى
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر،
وهكذا من تلك السماء التي تتحدث عنها الأساطير
ستتوسلين غداً من أجلي ومن أجل خلاصي
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر،
عندما ترين ملاكاً مسلحاً بخنجر
عارياً وصامتاً أمام سريرك الشاحب
سأقتلك غداً وسترين كيف ستقذفين
عندما يمر ذلك البرد بين رجليك الاثنتين
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر
سأقتلك غداً وسأعشق شبحك
وسأنقل إلى قبرك الليالي التي تشتعل فيها من جديد
في هذا القضيب المرتعش الذي لدي أحلامُ الجنس،
أسرارُ المَني
وهكذا سيكون قبرك بالنسبة لي الفراش الأول
كي أحلم بآلهة وأشجار وأمهات
كي ألعب أيضاً بنرد الليل
سأقتلك غداً حينما يبزغ القمر
ويقول لي أول طائر غطاس متوّج كلمته.

السيرك
اثنان من لاعبي القوى يقفزان من جانب إلى جانب في روحي
مطلقين صرخات ونكات حول الحياة:
ولا أعرف اسميهما. وفي روحي الفارغة أسمع دائماً
كيف يتهاديان على العقلة.
اثنان من لاعبي القوى يقفزان من جانب إلى آخر في روحي
سعيدين أنها جد فارغة
وأسمع
أسمع أصواتاً في الفضاء
مرة تلو الأخرى صرير الأرجوحة
مرة تلو الأخرى.
امرأة دون وجه تغني واقفة فوق روحي
امرأة دون وجه فوق روحي على الأرض،
روحي، روحي، وأكرر تلك الكلمة
لا أعرف إن كنت أرددها كطفل ينادي أمه إلى الضوء،
بين أصوات مضطربة ونحيب، أو ببساطة
لإظهار أنها بلا معنى.
روحي. روحي
إنها كأرض صلبة تدوسها دون أن تراها
خيول وعربات وأقدام، وكائنات غير موجودة
ومن عيونها يسيل دمي اليوم، أمس، غداً.
كائنات دون رأس ستغنّي فوق قبري
أغنية غامضة.
وستتوزع عظام روحي.
روحي.
أخي الميت يدخن سيجارة بجانبي.