تراودني فكرة التساؤل عن مفارقات كتابية وقرائية صارخة: منها أن سقراط أشهر فيلسوف في التاريخ لم يترك كتاباً بل تناثرت أفكاره في كتب لاحقة أبرزها ما أورده أفلاطون... (ستعاد أمثولة سقراط في محاضرات سوسير التي جمعها طلابه ولم يؤلف كتاباً باسمه رغم ريادته النظرية في اللسانيات)... مفارقة مقابلة لهذه تكمن في بقاء أشهر كتاب سردي حكائي هو ألف ليلة وليلة مجهول المؤلف.. وصار ينسب للتأليف الجمعي والإضافات اللاحقة..، ولاكتمال مثلث التساؤل بعد المؤلف والكتاب أسأل عن حقيقة من لم تتأكد حقيقتهم من المشاهير المبدعين: واجهت هذا الشك في قراءة أخيرة عن شيكسبير الذي تناهبت اسمه اللغات المختلفة وادعت أمكنة متعددة انتسابه لها، وقبله كان المتنبي مظنون الهوية والحياة الشخصية... والمصير أيضاً.. أين نفوذ الكلام إذن وخلود المتكلمين؟

حاتم الصكر
(ناقد عراقي)



أنت تردني بقسوة لطفولتي الضائعة
لنوبات الحُمَىَ العنيفة
لجسمي الساخن وهو يرتعش في حِجر أمي
ليد الممرضة الغشيمة وهي تغرس السِّن في جسدي
للهروب الآمن من البيت
للسلحفاة التي أحببتها وضيعها أبي
لشجرتي القديمة في الساحة
للتسلق الحافي
ولبهجتي الساخنة
جيش دفاعي
الذي يسحقه الألم الآن.
أنت تردني بقسوة
وأنا لا أريد الموت
أرجوك، لأجل وِحدتي
ولأجل الوهم البعيد
الذي يشبهني
إذا كنت تحبني
افعل شيئاً.
هدى عمران
(شاعرة مصرية)



تلك المرأة
لطالما ادعت شبها بنجوى فؤاد
وتمرنت في النفق المضاء على صوت فاطمة عيد.
موال بعده موال بعده موال
والذهب كان سائلاً
وتجري به الأنهار
وبريقه الخرير
وخريره البريق
والزوارق بمجدافين
وبجناحين
وبعبوة هواء مضغوط
تمخر
وتطير
وتغوص
وبالموازاة
تجري أنهار أقل شأناً بالفضة الذائبة
وتجري انهار اخرى بالحديد المصهور.
وكان حلم المرأة الأكثر إلحاحاً أن تبقي العصر الذهبي منزها عن كل شائبة.
أبو بكر متاقي
(شاعر مغربي)