المدينة

لا تعرف إلى أين تذهب
في هذه المدينة التي تضع طرحتها السوداء
لا تعرف ما الذي يلتصق بقلبك
أورمٌ أم حبّ؟

ما أصعب الهواء
ما أسهل أن تقتل نفسك

ضوء النيون غراب على القصيدة
يحدّق فيك كمخبرٍ كي تعترف
تنفخ عليه، ولا ينطفئ

مع أن هذه المدينة، تضع طرحتها السوداء
لكنّها لا تعلّق ولو قمراً واحداً، لليلة هادئة.
1- بيت
أطفئُ الأضواء
أخرجُ

لا أخطو
لا أغلق الباب

عالقة في شيء
خمّنه

أضحكُ في صورة عائلة
أبكي في قلبي

هذا وجهك
هذه زهرة
لا أقبّل كليكما

ملابس الصيف بلّلها الشتاء
وشمسي ضئيلة

كأن روحي مصابة
بسرطان لسان
لأنه الليل
لا أعذار لدي
ولا ضحكة

طحنتني التجربة
غطّني
ودع الأموات وشأنهم.
2- بيت
من دون أسئلة كبيرة
أو أحزان
تنشف الكدمات
بالدموع
أو
بالأحضان الطويلة

غيّرت عنواني
اطرق بابي لوحدك
فأنا لا أفتح بابي
منذ غبت
إلّا لله

وأغنية خفيفة
وأحبّ اللون الأخضر
والبطء
وأحذف رغبة قديمة
من دفتر الأماني

تستبدل كتاباً بزجاجة نبيذ
لأنك ذاهب إلى حفل
وتترك عينيك التعستين كخبرٍ سيّئ
على يدي
وتنسى صوتك المتشقّق
في العام الماضي

في قلبي شمعة
معي ثمن الزهور
ومثل كل يوم
يدي على خدي
أمام نافذة
مفتوحة على حلم

هذا المنزل
أصعد درجاته
ولا أصل

سأضع قرنفلة في شعرك
لن أطفئ موسيقاك المفضّلة
لكن يكفي أن تغسل يدك
وتأكل تفاحة بدودها
ولا تحبّ كل ما لا تعرفه

لا شيء لأقوله
بفمي
أو بيديّ

3- بيت
أشغّل الراديو
ونوعي المفضّل من الملل

أحبّ دمي الآن
والتكرار
والفراغ
حتى البرد، وسوء الحظّ

إذ إني في غرفة واسعة، ووحيدة
منقوعة في الصمت
ويشتغل طول الوقت فيلمي الهادئ
والمفضّل

ولا أجلس كتمثال
ولست شخصاً آخر

ليس لأنه بجانب بحر
أو لأن الدنيا تمطر
ليس لأن باستطاعتي الآن
في إضاءة خفيفة
أن أنكسر على مهل


لست منزعجة
ولا أتكلّم مع نفسي
ولا رحلة
لأمشي عليها
أو طريق


أنا فقط
في البيت
وأيامي
تبيتُ
في ثلاجة

* شاعرة أردنية