على كرسي متحركة وبمهفَّة في يد مشلولة أبعد أشباح حفلات الماضي الراقصة

بيد تعمل أصابعها أُكبس أزرار الريموت كونترول محاولاً تبديل المحطة على تلفاز منطفئ لا يعكس سوى رأسي الثابث دائماً
أحدّقُ في دفتر اليوميات
دون شفاه ولا لسان أقول
«الحياة نسخة مزوّرة من الحياة»
غير آبهٍ بتدوينها ولا تذّكر موضع القلم الجاف
في الشرفة، لا شرفة في الحقيقة ولا طابقٌ ثانٍ
خلف النافذة مادّاً رقبة لا تمتد
لا نافذة في الخيمة، ثقب واسع ورقعة نايلون تحجب الثقب إذا شاءت الرياح
داخل الخارج
النازحون/ رؤوس مبنجة وأجساد كسولة
لا حضور للسيارات والدراجات لا مفخخة ولا سائرة ولا عاطلة
مجرى المياه الآسنة مطحلب

الطريق يعصر رأسه في سكون لم يعتده؛ كأن أنا
بائعي خردة يعرضون الغد على بسطات
عازفين قطعوا أصابعهم تجنباً للالتحاق بالجيش
شبان فسخوا خطوباتهم يصرخون: لا زوايا في الخاتم نتكوم فيها على أنفسنا ونبكي
وأنا بعينين آسيويتين أبحث عن أزواج عُقر وشبّان متسرطنين بالبروستاتا لأشعر بالتفوق بشيء ما
أكره سيارة الغاز وهي تمر ويصدح منها صخب أغنية c'est la vie
الزوبعة تدخل من ثقب الخيمة على هيئة إعصارٍ طفلْ وسط غفلة من الرقعة كما حراس الحدود وتغسل عيناي من الرؤيا
أنا الذي أمضي الأيام كمسجل أوديو من غير ذاكرة.

* العراق