وَلَمَّا الْتَفَتُّ

خَلْفِي
رَأَيْتُ عَيْنِي تَنْظُرُ إِلَيَّ،

وَرَأَيْتُ دَمَ الْوَقْتِ يَسِيلُ
فَوْقَ الرَّمْلِ،

وَقَفْتُ فَوقَ جَسَدِي لِأَرى أَبْعَدَ،
كَانَ الْإِسْكَافِيُونَ يُرَتِّقُونَ حِذَاءَ الشَّمْسِ
لتَخْرُجُ، لِلتَّوِّ، مِنَ
الْمَارِسْتَانِ،
وَالْحُوذِيونَ يُهَرِّبُونَ
الجُنُونَ وَالْمُوسِيقَى
فِي بَرَامِيل خَمْرٍ
عَلَى عَرَبَاتٍ تَجُرُّهَا عَصَافِير.

وَلَمْ أَسْمَعْنِي وَأَنَا أُنَادِي عَلَيَّ.
لَمْ أَسْمَعْنِي.
كَانَتِ السَّمَاءُ مُصَابَةً بِالوَسْوَاسِ الْقَهْرِيِّ،
وَالْأَشْجَارُ تَتَأَلَّمُ مِنَ الشُّعُورِ بِالذَّنْبِ.
خَرَجْتُ مِنْ نَفْسِي،
كَيْ أَدْخُلَ إِلَى نَفْسِي.
وَهَذِهِ الْأَرْض الَّتِي تُشْبِهُ
الْبَارَانُويَا،
لِمَاذَا تَصْلُحُ؟
لَا أَتَذَكَّرُ سِوَى أَنَّنِي أَنْتَظِرُكِ عَلَيْهَا.

* المغرب