( 1 )

الصباح مائل بدونك
هذا ما يجعل النهوض عن السرير
مغامرة وجودية
( 2 )
السماء اليوم تبدو مرتفعة أكثر
يبدو أن الله لا يريد أن يسمع أحداً
( 3 )
النهار طويل كعنق زرافة
أبذل مجهوداً مضاعفاً لأتحرك من مكاني وأفتح النافذة
في الخارج الحياة تسير على كرسي متحرك
في داخلي حيوان جريح
( 4)
لا أذكر من حياتي السابقة
سوى أنّني
وفي نهار مشمس وجميل
كنت أقود دراجتي الهوائية
قبل أن أقع في حفرة كبيرة
اسمها العالم
( 5 )
العالم مزدحم جداً
لكن لا أحد يشعر بأحد
( 6 )
أتابع حياتي وهي تمضي بحياد تام
كأنّها حياة شخص آخر لا أعرفه ولا تربطني به أي علاقة
( 7 )
الأخبار كلها عاجلة
وحدها هذه الحرب
بطيئة
كدبّابة
تقطع الطريق
وهي تدهس أرواحنا
( 8 )
أريد أن أعلّق صورة سمكة على الجدار
أريد أن يمرّ النهر من غرفتي
( 9 )
لسنا أبطالاً
لكننا خضنا الكثير من الحروب
وخرجنا منها خاسرين
ونحن نضحك
( 10 )
لم نضع يوماً ساعة في اليد
ولم يكن لدينا ساعة حائط
لهذا
كان الوقت
يمرّ على مهله
دون أن يشعر
بالحرج
( 11 )
مرّة أخطأت السعادة ودخلت بيتنا
لم يلتفت إليها أحد
( 12 )
عندما كنا صغاراً
لم يكن لدينا أرجوحة في البيت
ولا حتى ألعاب صغيرة مثل بقية الاطفال
كانت الأحذية المرمية عند الباب لعبتنا الوحيدة
نرتبها خلف بعضها لتبدو كطابور طويل من السيارات
ثمّ يقف أحدنا أمامها كشرطي سير ويسمح لضحكاتنا العالية
بالمرور
( 13 )
بحبل يتدلى من سقف الغرفة
أكبّل قدميَّ جيداً ثم أسحب الحبل من الجهة الثانية
لأرتفع عالياً
ورأسي للأسفل
دون أن يلامس الأرض
أتركني هكذا
طيلة اليوم
معلقاً في الهواء كأرجوحة
لعبة تعلمتها مؤخراً
لتمضية الوقت
ورؤية الأشياء من حولي
بطريقة مختلفة
( 14 )
طالما لديك أصابع
كلّ الأوقات صالحة للندم
( 15 )
لا شيء على ما يرام
رغم ذلك ما زلنا قادرين
على إزعاج هذا العالم
بالضحك
( 16 )
لم نحمل معنا حقائب كبيرة، ولا صور الطفولة والذكريات، تركنا أبواب بيوتنا والنوافذ مفتوحة للشمس والنسيان، ومضينا، نحن المتعبون، الذين من شدّة يأسنا، أقصى ما نستطيع حمله، هو ذنوبنا
(17)
كبرنا نعم؛
لكن ما زلنا قادرين على ارتكاب المزيد من الأخطاء
( 18 )
العالم حفلة تنكرية
تعالي نعود إلى البيت
* سوريا