حبيب صادق



بعد مؤلَّفاته المتعددة في الشعر والأدب والسياسة، أصدر الكاتب اللبناني حبيب صادق (87 عاماً) نصاً مسرحياً جديداً تحت عنوان «فتى العرب: محمد بن القاسم الثقفي» (دار الفارابي_2018). أملاً منه في حث الجمهور العربيّ على التمرد بوجه الطغيان المحيق به، يستعين الكاتب والباحث بقصة «فاتح بلاد السند» محاولاً محاكاة وجهها الإنسانيّ بواقع آنيّ يغصّ بالقهر والاستبداد، واصلاً بذلك ماضي الصراع العربي بامتداده في الواقع.

أحمد أصفهاني


يندر الحديث عن الصحافية والكاتبة اللبنانية المصرية روز أنطون، رغم اضطلاعها بدور مركزيّ في النهضة العربية. وإذ أن اسم رئيسة تحرير مجلة «السيدات» (1921) لطالما اتسق باسم اثنين من أبرز عمالقة حركة التنوير العربية، وهما شقيقها فرح أنطون وزوجها نقولا حداد، فإنّ أنطون لم تنل ما تستحقه من التفاتٍ وتقدير كما حدث لمجايليها من المفكرين الرياديين نساءً ورجالاً. لعل ذلك ما حضّ أحمد أصفهاني على إنجاز «روز أنطون: كاتبة نهضوية مجهولة» سعياً منه إلى تقديم نبذة عن مسيرة رائدةٍ امتدت أصداء إنجازاتها إلى خارج القطر العربي.

حجي جابر


في «رغوة سوداء» (دار التنوير للطباعة والنشر_2018)، ينغمس الكاتب والصحافيّ الإرتريّ حجي جابر في مآسي اللجوء والاغتراب والعنصرية من خلال سرد حكايا «يهود الفلاشا» الأفارقة الذين وقعوا في مصيدة «أرض الميعاد»، والأوهام المقرونة بها، حتى تشبعوا إهمالاً وتمييزاً وقهراً.
في خضمّ تسارع قصصيّ تشويقيّ، يعالج المؤلِّف معاني الاضطهاد الحقيقيّة كاشفاً النقاب عن أحد أقبح أوجه الاستيطان الإسرائيليّ وأقتمها.

كارلوس زافون


في الجزئية الثالثة من رباعية «مقبرة الكتب المنسية» المعنونة «سجين السماء» (منشورات الجمل_ ترجمة معاوية عبد المجيد_2018)، يصطحب كارلوس زافون قرّاءه إلى دهاليز برشلونة السفلية وسجونها المكتظة بالآلام والأسى، من دون أن يتخلى عن بصماته المعهودة في الإثارة والتشويق. في قصته المجبولة بالغموض والمتعة، لا يلبث الكاتب الإسبانيّ أن يفكك ألغازاً وجوانب أضمرتها المحطات السابقة، حتى يعيد صقل أخرى أشدّ تعقيداً وإبهاماً، ممهداً بذلك لخاتمة ملحمته الروائية التي سوف تحمل اسم «متاهة الأرواح».

عبد الرحيم أبو حسين


في بحثه «صناعة الأسطورة: حكاية التمرد الطويل في جبل لبنان» (دار الساقي_2018)، يعيد الأكاديمي في دائرة التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت عبد الرحيم أبو حسين إحياء تاريخ نشوء لبنان الحديث، عابراً إلى مجمل المحطات والظروف التي ساوقت استقلاله من السطوة العثمانية بعد 4 قرون من الكفاح والمقاومة. مستمداً نصه من مصادر عثمانية أرشيفية لم تطلها يدٌ من ذي قبل، يعالج الباحث «التمرد الطويل» الذي مهد لقيام لبنان الكبير، طارحاً تساؤلات عن علاقة هذا الأخير بالسلطنة العثمانية.

راينر شتاخ


بعد عشرين عاماً من الجهد والتنقيب، يعود راينر شتاخ في الفصل الأخير من السلسلة التوثيقية لسيرة فرانز كافكا «كافكا: السنوات الأولى» ( دارالكتب خان ـ ترجمة هبة الله فتحي ـــ 2018) مقدماً عرضاً تكاملياً لحياة الأيقونة الأدبية التشيكية. يلتقط الكاتب والباحث الألمانيّ معالم من سيرورة كافكا الروائية مسلطاً الضوء على أدق تفصيلاتها وأكثرها حميمية. يحاول استعراض جوانبه الإنسانية وماضيه الشخصي والظروف التي صاغت طفولته بأسلوب نابض بالحيوية.