لا تكن معنا ولا ضدنا.

أيها الصباح تمهل في الانتشار، حتى نجد أسباب استيقاظنا والأمل الذي سيحملنا في هذا النهار، انتظر حتى نتحسس قلوبنا وننسى أن لنا بيوتا وأهلاً وحبيبات غائبات، لم يأتِ حتى الآن أي مرسال فتمهل إلى أن نطمئن على شوارع دمشق، من أخذ مقاعدنا في مقهى النوفرة وزاوية انتظارنا في ساحة دار الأوبرا..

فاتح المدرس «بنات القَلَمون» (زيت على قماش، 1981. تفصيل)

■ ■ ■

أيها الصباح تمهل لكي نكتشف مكان وجودنا وشكل الغياب في هذا اليوم، ولنجد الكلمات المناسبة للسيدات المتعبات من عطش المسافات.
■ ■ ■

بهدوء أيها الصباح لا تستعجلنا تعبنا من الركض خلف أجسادنا..
■ ■ ■

ولا تجتزنا قبل أن نكتشف أدوات هذا الصباح، ولا تعبرنا مستسلماً فقط تمهل حتى نكتشف أسباب هذا الاستيقاظ والأمل الذي سوف يحملنا في هذا النهار..
أكثر من ظل لقلب واحد.
يختارني قلبي أحياناً، ينطق لي.. ويدللني وكلما أصغيت له تبعت هائماً هديل الحمام…
■ ■ ■

أقول لشجر دمشق انتبه لا تنكسر، منكَ سنعرف كم كبرنا ومنكَ سنعرف أننا ما زلنا في ذات المكان ، انتبه لا تنكسر، الزمان يتغير وأنت الثابت فينا .
■ ■ ■

أنا أعتذر من نفسي لما نسيته سهواً هناك دون أن أعرف ما هو، دون أن يذكرني، لكن هناك شيء ما ناقص، كنت له يوماً ما وكان لي...
■ ■ ■

لن نبكي مع الوتر الأخير للعود بعد الآن، فيه حكمة الراوي في آخر الكلام، ونشوة امرأة صدقت نفسها في المرآة.. لكن لن نبكي مع الوتر الأخير للعود بعد الآن.
■ ■ ■

سأعبر في أحلام الذين أحبهم مسالماً، «كومبارس» ماهر ونشيط، وفي رؤيا الذين كرهوني نزقاً في مراياهم كأن مخرج الحلم قد أخطأ في اختيار الوجوه.
■ ■ ■

سنحمل شتاء دمشق لنعلقه معاطفَ سميكة تحمينا من برد اسطنبول.. وسوف نحب البلاد التي نحبها ولن نعتذر من الأشياء التي تستحق الاعتذار..
■ ■ ■

أنا المرثي والراثي، وعلي أن أحمل هذا القلب، أنا الثاني في مكاني ولستُ الحالم الأول..
* سوريا