كُل هذا السكون المغلّف بالأصواتِ الغامضة، تكسر ظهره نسمة هشة، لا تقوى على فتح نافذةٍ صغيرة.

أوغوست رودان ـ «يد الله أو الخَلْق» (منحوتة رخامية، 1916-1918)

■ ■ ■

إنه الشِعر بعينهِ، أن يتمشى عاشقان ببهجة غامرة، تحت المطر.
■ ■ ■

في الغرفة مصباح زيتي قديم، كتابُ ألف ليلةٍ وليلة. كم يتوغل الليل في ليليته البهية؟ والأرضُ في الخارج ينكُشها مطر أغسطس الغزير.
■ ■ ■

دافئاً صوتُك كأنه خبز الأم، أو رائحة بيتها بعد غيبة..
■ ■ ■

يد نيتشه تحملُ مِطرقة. يد الوعي مسلطة، كسيف ديموقليس تهُزها شعرة الرُعب والجنون. يد مايكل أنجلو قارئة تهصرُ الصلاة. يد إيفو اندريتش تضع الأديان في فناءٍ واحد. يد ماركس الفقيرة تهز أركان القيمة، حتى يخرج المتخمون من سطور الثروة. يد كاوباتا غامضة تسيل منها أنهار غريبة مرصعة بالصمت والأسرار. يد ماكسينس فيرمين مشغولة بكمنجة سوداء. يد ميكيس تغوص محملة بالهواء، في معبد أبولو لتشرق منها شمس العدالة. يد دافنشي تزرع الغموض في خيوط الرسم النحيلة. يد باشو مشغولة بطهي الكؤوس في ليل الهايكو. يد تاتيزاكي المرتبكة، كانت في الأصل حديقة من الفتنة الضارية. يد إدغار آلان بو يحط عليها غراب أسود. يد سليم بركات تقرع أجراس الجنون في ليل المجاز الفسيح. يد طاغور يوشيها نهر يشبه الغانج، لكن أمواجه عصافير ملونة. يد أبي نواس تحمل كأساً من النور والحبب. يد ليلى، فيها قيس، لكنه لا يدرك. يد بسام حجار مليئة باللآلئ والكهرمان.
* السودان