خفت اسم آيمي لويل (1874 ــ 1925) سريعاً بعد الحرب العالمية الأولى. حتى في حياتها التي نشرت خلالها مئات القصائد التصويرية وقصائد الهايكو، قوبلت الشاعرة الأميركية بالرفض من الشعراء من بينهم إزرا باوند الذي ظلّ «يتّهمها» بالمثليّة ويسخر من جسدها الممتلئ، ومن شعرها القصير وتدخينها للسجائر.


سيرة الشاعرة الأميركية التي نالت جائزة «بوليتزر» بعد عام على وفاتها، لاقت اهتماماً من الحركات النسوية خلال السبعينات ومن دراسات المرأة التي اهتمّت بحياتها وقصائدها التي كتبتها إلى عشيقاتها. هويتها الجنسية، فضلاً عن كونها امرأة لم تراع التصوّر النمطي للنساء في ذلك الوقت، هي الأسباب الكامنة وراء التغييب المستمر لقيمة لويل الشعرية وإسهاماتها في الشعر الأميركي الحديث بحسب الأكاديمية البريطانية حنة روش. في ورقة بحثية نشرتها أخيراً في مجلة Moderist Cultures، تدعو روش إلى إعادة قراءة تجربة لويل الشعرية بعيداً من الدوائر النسوية التي اهتمّت بها. أكثر من ذلك، لا تكتفي الورقة باستعادة طيف الشاعرة الراحلة، إذ ترصد روش تأثيرات تصل إلى حد النقل الحرفي لأعمال لويل في قصائد أهم شعراء القرن العشرين. هكذا عثرت على بعض المقاطع الشعرية التي كانت لويل قد كتبتها في فترات مبكرة من حياتها في قصائد تيد هيوز، الذي «تصيّد أكثر الصور جاذبية من قصائد لويل» وفق روش التي اتهمت الشاعر البريطاني باستغلال تغييب الشاعرة وجهل القرّاء بها. تقارن روش بين الصور الشعرية والمفردات وبنية قصائد الشاعرين، كذلك تظهّر تأثيرات كتابات لويل على قصائد سيلفيا بلاث وديفيد هربرت لورنس الذي جمعته بالشاعرة علاقة بالمراسلة.