الشارع مشوّبٌ بالنتن

وروائح الجثث الممزقة
 بأحذيةٍ تعبت هروب منتعليها
والكوميديا 
مجانينُ هنا يطلقون النارْ
باسم الشعب الهارب
مجانينُ هناكْ يطلقون النارْ
باسم الله
هامش رصيف أمن
وبقايا جدار

منمنمة لفنان مجهول: أبقراط محمولاً نحو السماء من طرف طائر السيمورغ (أوائل القرن 18)

لم تغزه أبغض الشعاراتْ
أطفالٌ ببطونٍ فارغةْ
نساءٌ ببطونٍ حيّةْ
يتخاطفون أقدارهم 
يطاردون الزمن السريع
بين صفارة الإنذار
وصوت الانفجارْ
بوسعي الركض أكثرْ
قدمي المصنوعة من خليط المعدن
والطين البشري تدق أسفل مؤخرتي
يضجُّ الأدرينالين برأسي
أشتمُ أحدهم
أبصقُ بلغم السجائر المستعملة
أردّد في ضجيجي المفرد
صراخ بوكوفسكي (الحياة مشكلة)
بوسعي الموت أقلْ
أدوسُ السلك المكهرب
بين المقدسِ_القيد
و المُدنّسِ_ الحُرّ
لأملأ صفحات صفراء أخرى
عن أدبِ القبورْ
لأُفرِغَ الحبر العالقَ 
حناجر البُكمِ الساخطين
لأُعذّبَ القيامةَ 
باللا غُفرانْ بوسعي الحياة أطولْ
عصفورٌ واحدٌ يطربُ من شوكته
عصفورٌ واحدٌ
يزفُّ دمَ هذه القصيدةْ
عصفورٌ فوق غُصنِ سروةٍ مكسورةْ
وشرفةٍ عاريةْ يغرّدُ نشاز ما حوله
يعلنُ العصيانْ
عصفورٌ هو قلبي
يصمّ آذان الخلقِ المتحاربِ
ليلتقي هنيهة
في الظلِ المنتصرِ عاشقانْ
* سوريا