يسجل الشعب الجزائري بمختلف أطيافه هذه الأيام موقفاً تاريخياً بانخراطه الواعي في اللحظة الحاسمة من أجل صنع مستقبل الجزائر الجميلة.

وإذ يحيّي بيت الشعر الجزائري هذه الهبّة الشعبية، يسجل بفخر واعتزاز وقوف الجزائريين مع وطنهم في اللحظات التاريخية الحاسمة، كما يحيّي عودة الحركة الجماهيرية إلى صنع الأحداث الكبرى في تاريخ الجزائر الحافل بالبطولات.
وإذ ينأى بيت الشعر الجزائري عن تقليد إخضاع الثقافة للسياسة ورهن المثقفين للمواقف العاجلة، ولا يرضى أن يكون وصياً على ضمائر الشعراء والمبدعين الذين كرّسوا حياتهم للإبداع من أجل صنع الجزائر الحرّة التي دافع عنها الشهداء بدمائهم الزكية، فإنه يدعو الشعراء والمثقفين والمبدعين إلى تجسيد خياراتهم على أرض الواقع، والتعبير عن مواقفهم من التحولات التي تنتجها هذه اللحظة التاريخية بكل حرية ومسؤولية، وبطرق سلمية متحضّرة، وفقاً للاقتناعات التي تمليها عليهم ضمائرهم، بعيداً عن كل تعصّب أو تزمّت أو مساس بالوحدة الوطنية، وإلى الوقوف كما وقف أسلافهم العظام دائماً في خندق واحد مع شعبهم العظيم.

* سليمان جوادي
(رئيس بيت الشعر الجزائري)

* عاشور فني
(الأمين العام لبيت الشعر الجزائري)