الأمكنة التي تركناها

تركنا عليها
حفيف أيدينا
خصلاً من شعرنا
موسيقانا المبعثرة
مخداتنا التي عانقناها أكثر من الحزن
كتب شعرٍ قرأناها رغما عنّا
تأوهاتنا المرميّة في كل الأرجاء
روائحنا التي تركناها عند الباب
فناجين الخامسة صباحاً

«ورود حمراء» للمصوّر الإسباني طوني كاتاني (طباعة كروموجينية ــ 1983)

رحلاتٍ لم تتم
أوعية طعام لم نكملها لأننا أحببنا بعضنا
الصابون الذي تليّفت به قلوبنا
أفلاماً بدأناها ولم ننهِها كما يجب
نبتتين جافتين مثل أيّامنا الأخيرة
صورة عارية لنا لم نشأ أن يرها أحد
رسمة لكلينا نمسك فيها بغيمة
بصمات أصابعنا على الكؤوس
وأحاديث عن تبادل الوحدة التي بيننا
كل الأشياء التي تركناها قبل أن تنتهي
ها هي انتهت
ونهايتها هذا الحد
الموسيقى تنتهي حين نتوقف عن سماعها
والبالون الذي يطير عالياً
لن يتوقّف إلّا إذا توقفنا عن التحديق به
أنهينا زراعة الحقل حينما تعبنا
وشمس العالم تلك لم تشرق كما أملنا
ولكن كلّ ما تركناه
تركنا عليه
بضع كدمات كتوقيع يقول:
مع خالص حبّنا.

* لبنان