1. فجأةً

أو على سهوة، كما يقولون،
وأنا أعد العدّة للفرار الأعظم
وأنظّر للسقوط الحتمي،
وأنا أسقي زهور الشك يوماً بعد يوم
وأنصّب القلق حقيقةً وحيدة،
بينما أهرب من البيوت
وأدقّ الأسقف بعصا الحرية.
فجأةً؛
وأنا أجهزّ حطباً لأتكوّر داخل ظلماتي
برأسٍ مرفوع وعينين تحاولان عدم التلفّت،
انثنت قدمي قليلاً،
ووقعتُ في الحب.

■ ■ ■

2. غداً
تنقلب عيناي إلى الداخل
تهبط السماء التي رددتها حتى الآن
تنشق الأرض أخيراً.
غداً
يبتلعني قرص القمر العملاق
وتنشقّ الستارة التي تحجب الموت عني.
الستارة الشفيفة
التي طالما ثبتتها بمسامير في الأرض،
أمي.
غداً تختفي الوجوه،
ينتهي القلق
ويتصاعد بخار الحزن.
غداً يزول الوقت
وأدخل في نفسي أخيراً
بلا هزيمة ولا انتصار،
أنا ونفسي الفاترة فقط.
غداً.

■ ■ ■

3. ممحاةٌ لوجه من تحب،
وقودٌ لقطار الوقت.
كأن الأرض في هزّةٍ دائمة،
كأن الحياة تهاجم نفسها.
القلق،
أن تعي أن هروبَ العمر وشيك،
ويُخَيَّل لك أنك تستطيع إيقافه.

■ ■ ■

4. وحتى الحبّ،
لا يملأ نفساً ثَقَبَها القلق.

■ ■ ■

5. يثبتن الأرض تحت أقدامنا
ويرددن السماء قبل أن تهبط.
يحلّين طعم القيء في الجوف
يهدّئن الجلبة الطالعة من عربة الأيام الفارغة،
وبعناقات وكمادات،
بروائح زكية وحنوٍّ محرج،
يرسمن قوس قزح فوق جنازة الزمن.
الأمهات؛
ما يعيقنا عن الانتحار.

■ ■ ■

6. الإنجاب انكشافٌ زائد أمام الأهوال،
والأمومة إغراءٌ دائمُ الجدِّة للعبث،
وأنا التي أحاول طيلة الوقت الاختباء،
أصلّي كل ليلةٍ لهذا الوحش الطائش أن يشيحَ بوجهه عني.

■ ■ ■

7. الزواج،
كسلُ الأبدية.

■ ■ ■

8. حياةٌ ممزقة؛
الفلسفة، الشعر والموسيقى
يرتقون ما تيسّر.

* لبنان