لا يخجلون من أن يتركوا دموعهم تملأ الشاشة.

يموتون ليستيقظوا في فيلم جديد.
أنا دموعي متحجرة
تركت كلماتي في البحر
والأسرار أهديتها للحيتان.
لم أعد أسبح في الحلم.

مُلْصَقُ فيلم «كازابلانكا» لِمَايْكْلْ كُورْتِيز (1942)


■ ■ ■
تكسر الصور
تحاول الحفاظ على الدماء في اليد.
لا أحد سيوصلك غيرك
إلى اليأس.
■ ■ ■
مدن بلا أجنحة
كيف تتنفس كالغبار..
■ ■ ■
لو انفتح قلبي طريقاً يعبر منه المارة والسفن والضحك
لو استطعت أن أعبر من خلال الكلمات الموحشة
التي تركض في صدري
وتنهشني.
■ ■ ■
أمتلئ بالكسور
لكن ما يقلقني هو أني أرتجف.
■ ■ ■
أكره الاختراعات الحديثة
التي يمكنها أن تصلني بسرعة
تجعلني أتحدث إلى النجوم
وأنا ما زالت أشعر بالوحدة.
■ ■ ■
أخاف أن أمحو كل حرف
وكأني أحرك معه
شخصاً يخرج من حياتي
■ ■ ■
ذلك الوهن
صرت أعرفه كصديق.
■ ■ ■
عيني زجاجية
ربما لو نظرت إلى السماء ستنكسر.
■ ■ ■
غرقت في سفينة
لا أعرف كيف عثرت علي.
■ ■ ■
قديماً أيها الزمان
كنت أتحدث إليك
أتخيل أني سأحكي عنك حكايات لأطفال صغار
الآن لا تهم
لأني لم أعد أذكرك.
■ ■ ■
سقطت شجرة صغيرة
أخطأت الطريق إلى النهر
تكلمت معها في لغة جديدة.
■ ■ ■
عندما أصف شيئاً أنه بشع
أعود فجأة وأنا أشعر بالحزن تجاهه
أرمّم ذلك الجزء الفاشل من مشاعري
■ ■ ■
كان عليّ أن أترك الكثير من الأشياء التي أحبها.
السرعة كانت واحدة منها،
الآن لا أعرف سوى المشي
■ ■ ■
الأبطال الخارقون
وحدهم من يفعلون كل شيء بشكل طبيعي.
■ ■ ■
الفرق الوحيد بيني وبينك هو أني أكلم نفسي كثيراً حتى وإن كان بدون أصوات
لا أحد يلاحظ بالطبع
لكني أتكلم كثيراً مع نفسي وبخاصة عن كل ما يسوؤني الآن
وعن جورج موستاكي وأغنيته «الدخيل» التي ترن دوماً في رأسي كمفتاح بيت
■ ■ ■
رميت امرأة من الشباك اليوم
تركتها تسقط وحدها كالزرع الأخضر
ذاهباً إلى الشارع.
بينما المذياع يعلو بالأغاني العاطفية
الخطأ.

* القاهرة/مصر