في جو بارد بالنسبة إلى غير المجهزين بثياب مناسبة، أطلت السوبرانو آنا نيتريبكو (1971) على جمهور غفير ملأ مدرجات قصر بيت الدين. الديفا الروسية كان يمكنها أن تكون مسك ختام الدورة الثلاثين من «مهرجانات بيت الدين الدولية»، لولا إضافة أمسية كلثومية تحييها رهام عبد الحكيم في الخامس من أيلول/ سبتمبر المقبل.


في تمام التاسعة افتتحت أوركسترا جيواكينو روسيني الفلهارمونية الأمسية برقصة من أوبرا «لا جيوكوندا» للإيطالي بونكيالي، قبل أن تتناوب نيتريبكو والتينور يوسف إيفازوف على أداء مقتطفات أوبرالية، مثّلت الجزء الأول من برنامج «أوروبي»، إذا صح التعبير، كادت تغيب عنه الكلاسيكيات، التي يألفها الجمهور العريض. في ختام الجزء الأول اجتمع الثنائي لأداء «ديو» غرامي من «عطيل» فيردي، انتهى بقبلة دافئة. وسيطر على الجزء الثاني بوتشيني، مع اختراق لدفورجاك التشيكي... وشتراوس وليهار النمساويين. قاد الأوركسترا ماركو بويمي، فقدم مع الفرقة أعمال أربع مقطوعات أوركسترالية، أبرزها افتتاحية أوبرا «الوطواط»..، فيما «أصدقاؤه» المحليون يحلقون عشوائياً فوق رؤوسنا.