دمشق ــ وسام كنعان

الشوارع الدمشقية الأكثر نشاطاً وازدحاماً، والأكثر تسجيلاً لحوادث السير، بدت كأنها روضة أطفال تتهيأ للعيد. كان الاحتفاء واضحاً بزيارة الزعيم الشيوعي الذي يعشقه الشعب السوري، بل يطرب لتصريحاته النارية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
سائقو التاكسي أدركوا بدورهم أهمية هذه الزيارة، فالتزموا قوانين السير بصرامة. حتّى إنّهم خففوا من استخدام البوق، رغم أنّهم اعتادوا المباهاة بصوته الرنان، في مناسبة أو من دونها. كذلك وفروا إطلاق الشتائم من شبابيك سياراتهم، إلى حين انتهاء الزيارة. ثم أخذوا يهمسون في أذن كل راكب جديد: «مرحباً بزيارة الرئيس الذي طرد سفير إسرائيل أكثر من مرة من أجل الفلسطينيين».
النظافة الزائدة للشوارع جعلت معظم السيارات الخاصة تمتنع عن رمي قمامتها، رغم تسجيل بعض المخلفات كنوع من التمرُّد على الحضارة. كرمى لعيون تشافيز، عاش الشعب السوري حالةً استثنائية من النظافة وحب النظام.