«اتيكيت التظاهرات»، كان عنوان فقرة «اتيكيت» أمس على mtv التي تقدّمها نادين ضاهر الخبيرة في هذا المجال. هذا العنوان ليس نكتة بل حقيقة قدّمتها المحطة ضمن برنامجها الصباحي alive. ضاهر المعروفة بكياستها وهدوئها، أحبّت أن تواكب التظاهرات في بيروت، وتقدّم نصائحها في هذا الإطار. كانت مقتنعة جداً بما تقوله للمشاهد، فتوّجهت إليه بالقول: «أيّها المتظاهر الكريم»، قبل أن تبدأ بتعداد ما يجب أن يراعيه خلال نزوله إلى الشارع.


مثلاً، عليه أن يكون «سلمياً» ومرتّب المظهر: «مش ضروري ننزل نتظاهر وشعرنا منكوش». طبعاً، وإلا فكيف سنظهر «الوجه الحضاري للبنان»؟
وعلى المتظاهر أن يحافظ على الأملاك العامة تماماً كما يحافظ على مقتنيات بيته. والأهم أن يحمل معه كيساً خاصاً بالنفايات، للحفاظ على نظافة الشوارع المطمورة أصلاً بالقمامة. وبعد كل هذه النصائح الهامّة التي تخللها أيضاً الإستشهاد بكلام لفولتير، يقع المشاهد في حالة من الصدمة الممزوجة بالكثير من الضحك. هل نادين ضاهر ومن ورائها mtv بكامل قواهما العقلية؟!
كالعادة، تحوّلت هذه الفقرة إلى مادة دسمة لحفلات السخرية على مواقع التواصل الإجتماعي. تداول الناشطون صورة خبيرة الإتيكيت ومعها عنوان الفقرة، مرفقين إياها بنكات لا تُعد ولا تُحصى، في الوقت الذي تصدّر فيه هاشتاغ #اتيكيت_التظاهرات الصورة على تويتر، واتخذ منها المغرّدون وسيلة للتعبير عن آرائهم تجاه الموضوع. قال أحدهم: «ممنوع البوس والكجكجة بين المتظاهرين. مسموح البوسة عالخد أو عَطرف الشفاف متل ما برينس وليام ببوس كايت» (في إشارة إلى دوق ودوقة كامبريدج)، فيما علّق آخر بالقول: «بس ينضرب عليك قنابل مسيلة للدموع، استعمل الـ wipes (محارم) بدل الكوفية».
إذاً، ذهب روّاد العالم الإفتراضي أبعد من نادين ضاهر في إسداء النصائح القيّمة لأصول التظاهر، وفي المحصّلة قطفت «قناة المرّ» من جديد حديث الساعة عن قصد أو من غيره!