أنتَ إلهي؛ وأنا أيضاً.

صنَعْتُكَ... وصنعتَني.
أنتَ خالدٌ لأنكَ لا تُلمَسُ ولا تُرى،
وأنا زائلٌ لأنني
صرخةٌ مذعورةٌ ولحمٌ يتألّم.
... وفي النهاية، لا يبقى إلّا ما كان يجبُ أن يكون:
نقفُ وجهاً لوجه، أنا وأنت،
كلانا صامتٌ. كلانا نادمٌ. كلانا قانِطٌ وضعيف.
وكلانا، إذْ لا يرغبُ في الإفصاحِ عن صرخته،
يَغرسُ عينَهُ في عينِ صاحبهِ ... ويَتَنَهَّد.
أحدُنا يهمسُ: لا جدوى!
والآخرُ تسيلُ دمعتُه.
شباط / 2015

منذ جوبيتر




الإنسان الخائف، الضعيف، المحتاج إلى العون، أوجدَ فكرةَ «الله» لكي يكون مغيثاً وملجأ. ثم لم يلبث أنْ حَصّنهُ بالفولاذ، وسَلَّحَهُ بالصلبانِ والمحارقِ والسكاكين.
وهكذا، بدلَ أن يكون المنقذَ والحاميَ من الرعب، حَوّلَهُ إلى مُنتقِمٍ وأداةِ رعب.
لعلّه يستحق!
ربّما لهذا، منذ آلافِ السنين، وهو يدفعُ ثمن هذهِ الغلطة.
شباط/ 2015