strong>زينب مرعي

في التانغو، يقود الرجل دوماً الرحلة. «هذه ليست ذكورة» يعلّق راقص التانغو ورئيس جمعية «بيروتانغو» مازن كيوان، مضيفاً: «هي إعادة اعتبار إلى دور المرأة والرجل عبر إبراز رجولة الرجل وأنوثة المرأة بالكامل». رقصة الثنائي هي يد ممدودة للعبة انجذاب وثقة، يكون بعدها التناغم... أو لا يكون. هذه فلسفة التانغو التي تشبه كثيراً فلسفة الحياة بالنسبة إلى كيوان، الذي ينظّم للسنة الثانية «مهرجان بيروت الدولي للتانغو» من 22 نيسان (أبريل) حتى 26 منه.
رغم أنّ البركان الإيسلندي أعاق أنشطة المهرجان الفتي وعجز بعض المشاركين عن الحضور، فإنّه يتّجه بسرعة كي يكون محطّة عالميّة مهمّة. وهذه السنة، يستقطب 22 فناناً من أميركا اللاتينيّة، وأوروبا وتركيا، كما يقصده 100 شخص من العالم للمشاركة في ورش عمل ينظّمها المهرجان من 23 الحالي إلى 25 منه في الجامعة الأميركية في بيروت. وبما أنّ أوركسترا Silencio العالميّة، المختصّة بموسيقى التانغو لن تصل إلى بيروت في الوقت المحدد كي تفتتح المهرجان، فسيتاح للجمهور اللبناني ملاقاتها في 24 الحالي في فندق «البريستول».


أدرجته «الأونيسكو» على لائحة التراث العالمي عام 2009
يرقص مازن كيوان مع شريكته ماريا فيلالي وجميع الفنانين المشاركين، التانغو الأرجنتيني. أو بمعنى آخر «التانغو الأصلي» الذي نشأ في الأرجنتين والأوروغواي عام 1890. لا يحبّذ كيوان كثيراً، التأثيرات الآتية من أوروبا والولايات المتحدة التي صبغت عالم التانغو، منها التفاتات الرأس العصبيّة التي اشتهرت بها الرقصة. في الثلاثينيات والأربعينيات، انتشر التانغو في العالم وتسلّل إلى العالم العربي وظهر في أغانٍ لمحمد عبد الوهاب، أو أغنية «يا حبيبي تعال الحقني» لأسمهان... ما أدّى إلى دخول عوامل عدّة خارجيّة عليه، وتطوير صيغ عديدة منه في بلدان مختلفة. لفنلندا مثلاً، رقصة «تانغو» لا تمتّ إلى تلك الأصليّة بصلة. وهو الأمر الذي دفع بالأرجنتين والأوروغواي إلى المطالبة بوضع «التانغو» على لائحة التراث العالمي غير المادي. وقد أدرجت «الأونيسكو» فعلاً التانغو على هذه اللائحة عام 2009.
مازن كيوان يتعلّق بالتانغو «الأصلي» مع الفنانين المشاركين في المهرجان، منهم: رودريغو روفينو وجيزيلا باسي، بينو دانجيولا وناتالي براتيلي، والثناثي اليوناني ميكاليس سوفليريس وكاترينا سكّا. يرى كيوان أنّ التانغو رقصة بعيدة عن الملل بما أنّها تعتمد اعتماداً كبيراً على الارتجال.
يستند الثنائي في ارتجاله على حساسية الفنان أمام الموسيقى، والجمهور والمكان. وستجول «ميلونغا» ـــــ أي ليالي التانغو ـــــ على ثلاثة أماكن هي: فندق «البريستول»، المدرسة الفندقيّة في الدكوانة (شرق بيروت)، وLebanon dance academy في سن الفيل.


من 22 نيسان (أبريل) حتى 26 منه ــ للاستعلام: 01/511894 - www.tangolebanon.com