أخيراً، دخلت المخطوطة الأصليّة لمذكرات جياكومو كازانوفا (1725ــ 1798) «مكتبة فرنسا الوطنيّة». انكبّ أشهر زير نساء في التاريخ على كتابة هذه السيرة في آخر سنواته، وأنجزها في عام 1789 «قصّة حياتي» مع إرهاصات الثورة الفرنسيّة، كتحيّة وداعيّة مطعّمة بالإيطاليّة لقرن روسو وفولتير. حوالى أربعة آلاف صفحة خطّها ابن البندقيّة، وتناولت حياته الغرائبيّة والمشوّقة بطلعاتها ونزلاتها، بين العمل الدبلوماسي والفكري والمغامرات العاطفيّة.

قبل وفاته، منح كازانوفا مسوّدة مذكراته إلى ابن أخته كارلو أنغليوني. ثم منح أولاد هذا الأخير المخطوطة في عام 1821 للناشر Brockhaus في مدينة لايبزيغ الألمانيّة، وحافظ ورثة Brockhaus عليها.
وجاء في مجلّة «لو ماغازين ليتيرار» الفرنسيّة، أنّ مفاوضات الحصول على «قصّة حياتي» انطلقت في عام 2007. وقد دفع أحد المتموّلين الفرنسيين مبلغاً يصل إلى سبعة ملايين يورو لورثة الناشر الألماني... قبل أن تضمّها «المكتبة الوطنيّة الفرنسيّة» إلى رفوفها الأسبوع الماضي.