مثلَ الأمّهاتِ القديمات:

منتبهٌ إلى كلّ شيء. منتبهٌ في كلّ الأوقات.
مثل الأمهات القديمات:
يصحو قبل الجميع، ويخلدُ إلى النومِ آخِر الجميع.
مثل الأمهاتِ القديمات:
يُفَرِّطُ بأشياءِ حياته، ويحرسُ ما ليس له.
ومثلهنّ أيضاً:
لا يستريحُ... ولا يَتَشكّى.
...

مثل الأمهاتِ القديمات، تماماً مثل الأمهات القديمات،
مع ذلك، يتعامى عن كلّ ما هو فيه ويسأل:
تُرى، لماذا أنا متعَبٌ في هذا الصباح المبارَكْ؟
20/6/2014

ذوّاقة

في مِحَنِ حياتهم الموجعةْ
غالباً ما يقولُ الناس:
إن الموت، بسببِ عَماهُ وعشوائيةِ دبيبهِ في صحراءِ الإنسان،
يتجاهل الأشرارَ والقتلةَ والسَرَّاقين وقبيحي القلوبْ
ولا يَفتكُ إلا بالأطيبِ، والأجملِ، والأذكى، والأكثر صلاحيةً لخدمةِ الحياة.
...
الجميع يتجاهل الحقيقةَ البسيطة التالية:
الموتُ، كغيره من الملوك والآلهةِ الكبار،
شديدُ التَطَلُّب،
مرهف الذوق في اختيارِ أطباقِ مائدتهْ،
ويعرفُ كيف ينتقي.
20/6/2014