منذ العهودِ الأولى لهبوطيَ الاضطراريّ على هذا الكوكب

وأنا أرقبُ، وأُدوّنُ، وأَكتمُ، وأتوعّدُ في قلبي.
شاهدتُ كل شيء، ودوّنتُ كل شيء.
سمعتُ الصلواتِ والأكاذيبْ.
شممتُ رائحةَ الذبائحِ
وذهبَتْ بعقلي أصداءُ التوسّلاتْ.

وادّعيتُ (ادّعيتُ طويلاً وطويلاً)
أنني أجهلُ الحقيقة، ولم أتعرّفْ إلى وجوهِ مرتكبي الجرائم.
وها أنا الآن، بعد أن امتلأ قلبي وفاض،
ها أنا الآن، هنا، بعد كلّ هذه القرون,
أتجرّأ على سماواتكم وقُضاتِكم وجلّاديكم... وأعترف:
أصغرُ أحلامي: أنْ أكون الله ...
اللهَ المبْصِر، العارفَ، الغَضوبَ، القادرَ على ترويضكم و إخافتكم:
اللهَ الذي ينتقم.
.. ..
يكفي إذنْ، يكفي!
اِسْتحوا!... وموتوا !
25/6/2014