ديما شريف

لذا، وفي أول تحرّك لها، رفعت «فياكوم» في الثالث عشر من آذار 2007 دعوى على «غوغل»، مع دعوة مماثلة من اتحاد كرة القدم الإنكليزي الذي تُعرَض لقطات لأجمل اهدافه على الموقع دورياً. طالبت «فياكوم» بمبلغ مليار دولار تعويضاً لها. ماذا حصل إذاً مع القرار القضائي؟ ترى «غوغل» نفسها مجبرة على تقديم 12 تيرابايت (ألف جيغابايت) من المعلومات توازي نصوص 12 مليون كتاب، كي تستطيع «فياكوم» تحديد إذا كانت الأفلام التي تنتجها تشاهد أكثر من غيرها على «يوتيوب». ويعترض محامو «غوغل» على أن هذا الكمّ الكبير من المعلومات سيكلّف أموالاً ووقتاً كبيراً لجمعها، إضافة إلى كونه يمسّ بخصوصية المستخدمين. فالسجلات ستتضمن معلومات عن الوقت الذي يعرض فيه كل شريط، ما سيتيح معرفة عدد المرات التي شوهد فيها. ويرفق بهذه المعلومات اسم المستخدم الذي شاهده وعنوان جهاز الكومبيوتر الخاص به أي IP Adress، وهنا يكمن الانتهاك الكبير لحقوق كل متصفحي الموقع.
وتعتمد «غوغل» على «قانون الألفية للطبع والنشر الرقمي» لحماية نفسها، وهو يمنع المحاكمة عن الشركات المماثلة في حال إزالتها للأفلام التي تسبب المشاكل فور علمها بها، فيما يحاجج مناصروها بأن استخدام أي شريط بهدف النقد أو التعليق هو عمل شرعي.
وكانت «غوغل» قد وقّعت عقود لحلّ مشكلة حقوق الطبع والنشر مع كل من شركة «وارنر»، CBS، و «بي بي سي»، وكانت في خضم مفاوضات مع «فياكوم» نفسها في شباط 2007 ووصلت إلى حائط مسدود. فيما يصف بعض المحللين «فياكوم» منذ رفعت الدعوة على «غوغل» بـ «العاشق المجروح» اذ هرعت نحو الشركات الصغيرة المنافسة لـ«غوغل» لتوقيع عقود مختلفة معها.
ما زالت الدعوة في بدايتها، وإجبار «غوغل» على تسليم السجلات لا يعني انتصار لـ«فياكوم»، فهي ستنتظر طويلاً قبل حصولها على المليار دولار التعويض.