سناء الخوري

إذ أثارت المقابلة ضجّة كبيرة في الرأي العام ووسائل الإعلام الأميركيّة، إذ رأى البعض أنّ أوباما يحاول استخدام ابنتيه في حملته الانتخابية، لكنه سرعان ما نفى ذلك. وندم أوباما يعود في الحقيقة إلى أسباب أخرى، إذ لا يمكن أحداً أن يتحكّم بأقوال طفلة حتّى لو كانت ابنة المرشّح للرئاسة الأميركيّة. فقد قالت ماليا أثناء المقابلة إنّها «متشوّقة لتزيّن غرفتها في البيت الأبيض إذا فاز والدها في الانتخابات الرئاسيّة».
وأضافت أنّه رغم أنّ والدها «مشهور»، فهو يحرجها في بعض الأحيان، وخاصّة عندما يتعلّق الأمر بإلقائه التحيّة على أصدقائها، كما فعل أثناء زيارة إحدى صديقاتها في منزل العائلة في شيكاغو، حيث صافح والدها الفتاة بحرارة عوض أن يقول مرحباً بكلّ بساطة، وعلّقت ماليا على هذا التصرّف قائلةً إنّ والدها «لا يزال متاثّراً بأجواء حملته الانتخابيّة».
وفيما حاولت ميشال أوباما إظهار الانسجام في العائلة الصغيرة عبر الحديث عن النشاطات المشتركة التي يقومون بها، كقيادة الدرّاجة والسباحة ولعب التنس، أبرزت ماليا حسّها النّقدي في ما يتعلق بذوق والدها في اختيار الثّياب، إذ قالت إنه اشترى مرّة «ثلاثة أزواج من السراويل السوداء والسترة نفسها، ولكن بثلاثة ألوان مختلفة: أخضر وبنّي وأسود». أمّا أكثر ما يعجب ماليا في والديها فهو عندما يمسك أحدهما يد الآخر «رغم أنّ العديد من الأطفال قد يجدون ذلك محرجاً». ستكون ماليا وأختها الصغيرة ساشا أصغر من يدخل البيت الأبيض بعد إيمي كارتر التي كانت تبلغ من العمر 9 سنوات عام 1981. وعندما سألتهما مقدّمة البرنامج عن أكثر ما يزعج والديهما قالت ساشا بكلّ اندفاع إنّ هذين الأخرين يكرهان «النقّ».
من جهته قال أوباما في لقاء تلفزيوني لاحق إن العائلة «تمادت قليلًا في الكلام»، وإنّه لم يتنبّه في البداية لحساسيّة الأمر، وأضاف أنّه كان من الخطأ السّماح لابنتيه بالتّحدّث إلى الإعلام، وأنّه لن يسمح بأن يتكرر ذلك ثانية.