تُوّج الشقيقان جويل وايثان كووين والفرنسيّة ماريون كوتيار والايرلندي دانيال داي لويس ملوكاً على هوليوود بعدما حصدوا الجوائز الرئيسة لأوسكار 2008 في حفلة جرت أوّل من أمس في هوليوود. هكذا، فاز الشقيقان كووين بأوسكار أفضل مخرج وأفضل فيلم عن «لا بلد للعجائز»، الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو مقتبس. وقد فاز الإسباني خافيير بارديم بجائزة أفضل ممثل ثانٍ لتجسيده دور القاتل في الفيلم. الفرنسية ماريون كوتيار دخلت التاريخ من بابه العريض بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «الحياة الوردية» وقد جسّدت فيه أسطورة الغناء إديث بياف. وهي المرة الأولى التي تفوز فيها ممثلة فرنسية بالأوسكار منذ سيمون سينيوريه عام 1960. وسبق لكوتيار أن فازت بجائزة «غولدن غلوب» وجائزة «سيزار» وجائزة «بافتا» البريطانية.

وقالت كوتيار بعد تسلّمها جائزتها متوجهة إلى مخرج الفيلم أوليفيه دهان «شكراً جزيلاً أوليفيه. لقد قلبت حياتي رأساً على عقب فعلاً». وحصد الايرلندي دانيال داي لويس جائزة أفضل ممثل لدوره كمقاول نفطي ماكر في فيلم «سيكون هناك دماء». كما نال الفيلم جائزة أفضل تصوير.
وقال داي لويس لدى تسلّمه الجائزة: «أتوجه بجزيل الشكر إلى الأكاديمية لضربي بأجمل هراوة في المدينة».
والممثل الايرلندي (50 عاماً) معروف بانتقائيته وأبحاثه المعمّقة في كل دور يقوم به. وسبق أن رشح مرتين للفوز بالجائزة.
وقد احتكر ممثلون أوروبيون الجوائز الأربع المخصصة للتمثيل، إذ فازت البريطانية تيلدا سوينتون بأوسكار أفضل ممثلة في دور ثان عن دورها كامرأة أعمال غير أخلاقية في فيلم «مايكل كلايتون». وكان هذا الأوسكار الوحيد الذي فاز فيه فيلم «مايكل كلايتون»، مع أنه رُشّح للفوز بسبع جوائز.
أمّا فيلم الدراما الرومانسية «تعويض» الذي كان مرشحاً لسبع جوائز، فاكتفى بجائزة أفضل موسيقى أصلية، فيما فيلم «جونو» الذي يتناول قصة مراهقة حامل، كان الكوميديا الوحيدة المرشّحة هذه السنة، في دورة طغت عليها الأفلام العنيفة أو الدرامية، ففاز بأوسكار أفضل سيناريو.
وفاز فيلم Ratatouille ويروي قصة جرذ يطمح لأن يكون طبّاخاً وهو من إنتاج استديوهات «ديزني وبيكسار» بجائزة أفضل فيلم صور متحركة. وهي ثاني جائزة لمخرجه براد بيرد في هذه الفئة.
وفي الأفلام الوثائقية، اختار ناخبو أكاديمية فنون وعلوم السينما فيلم «تاكسي إلى الجانب المظلم» وهو يتناول قضية تعذيب ذهب ضحيتها معتقل أفغاني في قاعدة عسكرية أميركية. وفازت النمسا بأول أوسكار لها في فئة الفيلم الأجنبي بفضل فيلم «المزوّرون» عن عمليات تزوير للعملة يقوم بها معتقلون يهود في مركز اعتقال نازي خلال الحرب العالمية الثانية.
وفيما أفلت حفل الأوسكار من إضراب كتّاب السيناريو، بعدما «اجتُرح» قبل أسبوعين فقط، فإنّ مرور الفنانين على البساط الأحمر تم تحت خيم بلاستيكية بسبب المطر.
وقد وزعت الأكاديمية التي تضم 5829 ناخباً من محترفي الفن السابع جوائز في 24 فئة.
(أ ف ب)