هل بلغت «الناسا» منتصف الطريق التي بدأتها في 1998 لما سمّته «غزو المريخ»؟ هذا ما أعلنته وكالة الفضاء الأميركية التي تنوي بناء أول محطة بشرية على سطح الكوكب الأحمر في الـ2029. والدراسة التي أعدّتها أخيراً، والتي نشرتها صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، تشير الى العمل على إطلاق 3 صواريخ وطواقم بشرية متتالية الى الفضاء في نهاية عام 2028 لبلوغ كوكب المريخ. وفي ما يصفه المشرفون على المشروع بـ«الاستراتيجية الأفضل» لغزو المريخ، يحدد علماء الفضاء الحاجات الأساسية التي يجب «خلقها» على سطح الكوكب الأحمر لضمان بقاء الطواقم على قيد الحياة طوال فترة مكوثهم هناك (350 يوماً)، وذلك بالتمكن من إيجاد المياه والهواء اللازمين، والقيام بتجربة زرع نباتات على سطح الكوكب ومواجهة مشكلة الفارق الزمني في الاتصال مع الأرض الذي يبلغ حوالى 40 دقيقة.

وحتى ذلك الحين، تنوي «الناسا» استخدام القمر كحقل تجارب وتدريب للرواد والتقنيين الذين سينفذون رحلات ودراسات تحضيرية لعملية «الغزو» التي سينفذونها على الكوكب الأحمر لاحقاً.