strong>صباح أيوب


«هو، مثلما يدلّ عليه اسمه، موقع أريد له أن يكون منبراً حراً لكم أنتم، أنتم العاملين في مجال الإعلام في الدول العربية الاثنتين والعشرين في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. أنتم، المدوّنين والمصوّرين وصانعي الأفلام ورسّامي الكاريكاتور والمصمّمين الفنيين والعاملين في مجالَي الإذاعة والتلفزيون، ولمَ لا؟ أنتم «القنّاصين» أيضاًً!» هكذا يعرّف موقع «منصّات» (www.menassat.com) عن نفسه في احدى الرسائل التي يوجهها الى قرّائه ومكتشفيه حديثاً، «من بيروت.. مع محبّتنا».
أبصر النور أخيراً مولود جديد انضمّ الى رافعي لواء الدفاع عن حرية الصحافة والعاملين في مجال الإعلام، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. انطلق من لبنان ساعياً إلى «تغطية» دول المنطقة بأكملها، رصداً لانتهاك الحرّيات، وطمس الحقائق، والاعتداء على الإعلاميين، وملاحقة المدوّنين...
الموقع بنسختيه العربية والانكليزية يقدّم أخباراً وتحقيقات تتناول أشكال الإعلام المختلفة وأخبار الصحافيين والمدوّنين اضافة الى تعليقات وآراء من مختلف الدول العربية والافريقية. صيغته الشبابية تبرز في شكله الحديث السهل والاسلوب التحريري المعتمد في المقالات وإخراج المواد. للصورة ايضاً موقعها الخاص حيث يمدّ «منصات» عدد من المصوّرين من مختلف الدول للمشاركة بصورهم في التعبير عن رأيهم ونظرتهم للوقائع والأحداث. كذلك يرسم الموقع خريطة خاصة للدول التي يتبنّى قضاياها، فهو يعرّف عن الـ22 دولة بلمحة تاريخية مبسّطة وعرض لواقع الصحافة والحريات الإعلامية في كل منها مدّعماً إياها بتقارير عن حرية الإعلام (من مصادر مثل «منظمة العفو الدولية»، و«مراسلون بلا حدود»، و«منظمة مراقبة حقوق الإنسان»).
لكن الى أي مدى يمكن هذا الموقع الحديث أن يخترق الحواجز «المعتّقة» المعدّة لصدّ الحريات في هذه المنطقة بالتحديد؟ كيف؟ وهل سيسهم فعلاً في عمليات «فكّ أسر» الإعلاميين العرب ام سيبقى صوتاً صارخاً في البراري، لا أكثر ولا أقلّ؟
«لا نعتمد التهجّم بل نعمل على إيصال الصوت. ولا نتوسّل النقد للنقد فقط بل نتفاعل مع المشاكل» هذا ما أشارت له مديرة تحرير «منصات» الزميلة نضال أيوب التي ترى في الموقع وسيلة للحفاظ على اخلاقيات المهنة التي «يتناساها البعض مع الوقت وفي بعض الظروف». وتشرح أيوب أن «من المهمّ أن نبرز الاعتداءات التي يتعرّض لها الصحافيون، لكن الأهم هو أن نسمح للإعلامي بالقيام بعمله بمهنية أولاً»، لذا فقد اعتمدت «منصات» الطريقة الالكترونية للعمل، «كي نوصل الصوت بالطريقة الأسرع وبأقلّ رقابة وملاحقة ممكنة من الجهات القامعة». كذلك تشير أيوب الى أن أحد الأهداف الأساسية لإنشاء الموقع أيضاً هو «اعطاء الصحافي الأجنبي لمحة دقيقة عن البلد الذي يعمل فيه، عن حقوقه وواجباته وهامش تحرّكاته كي لا يقع في مشاكل ويتعرّض للإساءات»، لذا يعمل الموقع على تحديث زاوية جديدة تضمّ الوجهة القانونية لعمل الصحافيين (حقوقهم، واجباتهم، النصوص الدستورية المتعلقة بمهنتهم) وذلك في كل من الدول الـ22.
حماسة كبيرة وعمل كثير بانتظار مجموعة من الصحافيين والمراسلين الشباب العرب، علّ صوتهم يصبح بالفعل «صوت الحرية في الساحات العربية وصوت الصحافة في الأنظمة».