«يُمنع المراهقون والشبان الصغار من ارتداء سراويل بطريقة تظهر ملابسهم الداخلية». هذا القرار لم يصدر في دولة «محافظة» أو إسلامية، بل في مدينة لويزيانا الأميركية. نعم لقد قرر المسؤولون في المدينة أن يضعوا ـــــ بالقانون ـــــ حدّاً للسراويل «الباغي»، وأن يمحو من مدينتهم ذلك المشهد الذي يجمع عشرات الشبان المتجوّلين بسراويل تكاد تسقط عن أجسامهم لتظهر ملابسهم الداخلية بوضوح.

لجنة الدفاع عن الحريات المدنية في الولايات المتحدة، عارضت هذا القرار، ورأت فيه «انتهاكاً لحرية الفرد في التعبير»، ورأى معارضون آخرون أن القرار يستهدف الشبان السود الذين يرتدون سراويل «الباغي» أكثر من غيرهم.
وذكّرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» بأن رغبة السلطات الأميركية في التحكم بما يرتديه المواطنون ليست أمراً مستجداً في الحياة العامة في الولايات المتحدة.
واقترح كاتب المقالة على رافضي ملابس المراهقين مهاجمة مصنعّي هذه الملابس ومطلقي «صرعات» الأزياء، بدلاً من معاقبة المراهقين، مضيفاً: «فلنسأل في أي بلد تُصنع هذه الملابس؟ وما هي السياسات التربوية التي يقرّها المسؤولون والمعنيون في الولايات المتحدة الأميركية».
من جهة أخرى، لفت تربويون إلى أن المراهقين يعيرون أهمية كبيرة لما يرتدونه، وأن ردود فعلهم قد تكون عنيفة إذا مُنعوا من اختيار ملابسهم.