كلما بكيتُ يقولون:

يا لهذا الولدِ الموهوب، كم يُجيدُ تمثيلَ المآسي!
كلما عَوَيْتُ مستنجداً يقولون:
أُفّ!... ضِحكتُهُ شبيهةٌ بصرخةِ مَن يتألّم.
كلما وقعتُ وكسرتُ ذراعي أو رقبتي، يشهقون:
يا للبهلوان الماكر! كم هو بارعٌ في أداءِ الحركاتِ الخطرة!
.. ..

ما يؤلمني ليس خطأُ الإعراب ولا سوءُ الفهم،
بل، بكلّ بساطة،
أنني حين أبكي (حين أبكي فعلاً)
يُصَفّقون لي ويُسارعون إلى تَقبيلي
وهم يقولون من أعماقِ قلوبهم:
يا اللّهْ! يا أللّهْ!
كم كانت دموعُكَ العبقرية مثيرةً للضحك!
13/7/2014