يجتمع زياد سحّاب (الصورة) مجدداً مع الشيخ أحمد حويلي لتقديم أمسية صوفية مساء اليوم ومساء غد على «مسرح غلبكيان» في «الجامعة الأميركية اللبنانية» في بيروت. التعاون بين عازف العود والمنشد ليس جديداً. التقى الفنانان قبل مدة وانطلقا في عمل أثمر أمسية في «قاعة بيار أبي خاطر» قبل مدة، وكانت لها أصداء جيّدة. هذه الردود الإيجابية شجّعت الموسيقيين على الاستمرار في هذا التعاون والإعداد لمشاريع قادمة، من خلال إصدار أسطوانة أو تقديم حفلات موسيقية خلال رمضان وفي جولات خارجية.


يقول سحاب إنّ اللقاء مع الشيخ حويلي كان من خلال صديق مشترك، بهدف إنجاز أسطوانة. لكن الأمور أخذت تدريجاً منحى آخر، بعيداً من عملية بيع وشراء ألحان بحت. لطالما مال سحاب في ثقافته الموسيقية إلى فنانين شرقيين آتين من عالم الدين، أمثال سيد درويش وأم كلثوم التي كانت ابنة شيخ. لذا، فالفلسفة الصوفية ليست بعيدة عنه. وقد وجد أن الصوت البارز في تجويد القرآن يمكنه أن يذهب إلى أماكن بعيدة في الغناء.
كان هذا أول عامل جذب للتعاون مع الشيخ. تطورت الأمور لاحقاً على الصعيد الفني والشخصي على حد تعبير سحاب.
فالفنانان يحبان المغامرة والتجربة في الموسيقى، مع إدخال بعض من الموسيقى الإلكترونية على الفن التقليدي، ولكن مع الحرص على عدم تشويهه. يسمّي سحاب التجربة بـ»اللعبة الحساسة» البعيدة من الأماكن الآمنة.
إذاً، برنامج الحفلة الذي أعدّه الفنانان ليس مبنياً على مقطوعات معروفة. فقد لحّن سحاب قصائد قديمة لشعراء أمثال رابعة العدوية والحلاج، كذلك ستتخلل الأمسية ارتجالات. إضافة إلى ذلك، أُدرجت في البرنامج ـ
وهو أمر يحصل للمرة الأولى ـ قصيدتان لحّنهما للشاعر المعاصر مهدي منصور، بطريقة تتماشى مع الشعر القديم. على المسرح، يرافق صوت الشيخ وسحاب الذي يعزف على العود، خليل البابا وفؤاد عفرا وجورج أبي عاد، في نوع من الـ»خلطة اللذيذة».
هذه التجربة الجديدة التي يخوضها سحاب سببها الأول انجذابه إلى النصوص الشعرية. فيصف نفسه بالـ»عاشق للغة العربية». كذلك إن الناحية الفلسفية في النصوص تشكّل عامل جذب كبير بالنسبة إليه أيضاً. فيها «فكرة العشق من دون مقابل على عكس فكرة الأديان حالياً التي تخوّف من النار والعقاب. في الصوفية حالة عشق لكلّ شيء يعنينا، قد تكون الموسيقى أو الحبيبة. كذلك إن اللغة العربية بالنسبة إلي غنية وتجذبني إليها».

أمسية صوفية يحييها الشيخ أحمد حويلي وزياد سحاب: 20:00 مساء اليوم وغداً ـــ «مسرح غلبكيان» الجامعة الأميركية اللبنانية ـ بيروت ـ للاستعلام: 03/006329