طبعاً، أنا لستُ قدّيساً.

أكذبُ حين أشعر أنّ الحياةَ مهدَّدةْ،
وأسرقُ حين أجوع،
وأزْني بعينيّ ولحمي وخواطري
لأنني مولعٌ بالغوامضِ وأحبُّ الجمال.
أقترفُ الأخطاء والخطايا
لأنني لستُ دابّةً، و لا جُندُباً، و لا دودةَ أرض.
وحين أتألّمُ أو أخاف

أنسى كلّ ما حفظتُهُ من تعاليم سيدنا المسيح وأقول:
«مَن ضربني على خدّي الأيمن
سأديرُ له خنجري
وأضربُهُ على جميعِ قلبهِ»
■ ■ ■
لستُ قدّيساً.
لكنني، أيّاً كانت الحال،
ميّالٌ إلى المغفرة، وعاجزٌ عن الخيانةْ
(لعلّ أحداً لا يزال يتذكّر أنني أنا مَن قال:
«لا تَخنْ عدوّاً ! ولا تخذلْ سارقاً!».
لعلّ أحداً يتذكّر. لعلّ أحداً يُصَدّق.
■ ■ ■
أبداً! لستُ قدّيساً.
لكنني، حين أنظر إلى وجوهكم، وأتفرّسُ في ظلام عقولكم وأرواحكم،
أشعر أنني (إنْ لم أكنْ هوَ)
فأنا، على الأقلّ،
شقيقُ يسوع في أحلامه.
25/6/2014