إبراهيم طعمة


الطحان إسماعيل خالد مطر صاحب المطحنة المائية الوحيدة، من أصل عشر مطاحن موزعة على مجرى نهر الأسطوان.
ويقول بفخر إن مطحنته بناها الـــرومان، ودليله وجود مقابر وآثار في محيط المكان، وأنها تقع على الطريق الرئيسي القديم الذي يربط مناطق الجرد والجومة بمنطقتي الدريب وسهل عكار وسوريا. ولكن مطر يأسف لاختفاء المطاحن الأخرى التي كانت منتشرة في منطقته.
ويوضح مطر ان “العمل في المطحنة موسمي، يبدأ بانتهاء موسم الحصاد، ويستمر حتى شهر حزيران من كل عام”.
أعمال الصيانة في المطحنة يتولاها عبد الكريم ويقول إن “عمل المطحنة يبدأ باندفاع مياه النهر من خزان مياه حجر أسطواني وينتهي في أسفله، على عمق 3 أمتار تقريباً، بفتحة يتحكم بها ما يسمى “العالول”، وهو باب خشب صغير يتحكّم بتدفق المياه، يفتحها الطحان عندما يبدأ العمل، فتندفع المياه بقوة تحت ضغط المياه المرتفعة في “الجبّ”، وتحرّك دولاباً ضخماً يسمى “الفراش” الحديدي الذي بدورانه “يدوّر” حجر الرحى البازلتي، وتعبر الحبوب من الصندوق الخشبي المثبت فوقه إلى فتحة في وسطه، لتستقر على حجر مماثل ثابت تحته، فيسحقها الحجر المتحرك ليحوّلها طحيناً”.