دائماً، أنا في حاجةٍ إلى ما أتّكئ عليه.

دائماً، في حاجةٍ إلى مَن أتّكئ عليه.
دائماً: في أَمَسِّ الحاجةِ, وفي أشقى حالات الضعف.
لكن، أحياناً، كمنْ يستيقظُ من كابوسِ يقظة،
إذْ تشتدُّ عليّ ضائقةُ المفتقِرِ ومحنةُ الضعيف،
أتذكّر أنني لا أزالُ حياً.
فألتفتُ إلى حيث لا يكونُ أحدٌ سواي
وأتّكئ على نفسي.
..
نعم، هكذا أنجو.
15/3/2015


شهيدُ «هم»



ما أشدَّ سذاجتك يا رجل!
أن تكون «مسيحاً» يعني أن تكون ميتاً.
أمّا هم -أتباعَكَ ومريديك- ففي حاجةٍ إلى مواصلةِ الحياة، لكي يندبوك في أوقاتِ الراحة
ويَتَنعّموا بما نَهَبوهُ من متاعِ حياتك في ما بقي من الأوقات والأزمنة.
..
لعلّهم قالوا لك:
«متْ أنتَ أولاً. ونحن نُسَمّيكَ بطلاً، ونجعلكَ معبوداً»!
ولعلّكَ صدّقت!
أوَ يكفيكَ حقاً أن تكون شهيدَهم؟
أوَ تكفيكَ الشموعُ والأكاليلُ وقرابين الموتى؟
أوَ تكفيكَ الدموع؟!
الكلّ فازوا بما كانوا راغبين فيه.
وحدكَ «أنتَ» كانت جائزتُك... موتك.
أوَ يرضيك!
..
حقاً، ما أشدَّ سذاجتَكَ يا رجلْ!
ولولا أنني أُشفقُ على براءتكَ وآلامك
لاكتفيتُ بقول: «تبّاً لك!».
أوَ يُرضيك؟!...
15/3/2015