“إسرائيل ارتكبت عملية إبادة في لبنان، هدمت الجسور وقطعت الطرقات وقصفت المباني على رؤوس من فيها من مدنيين، وألقت قنابلها على البنى التحتية و...” هذا بعض ما جاء في موقع “حمورابي” الإلكتروني الذي يحمل شعار “العراق مهد الحضارات...الماضي والحاضر والمستقبل”.

“حمورابي” موقع عراقي مخصص للحديث عن تاريخ بلاد ما بين النهرين وحاضرها، وفيه صور ووصلات إلى مواقع إخبارية، لكن العدوان الاسرائيلي على لبنان غيّر من “أولوياته” فتصدّر صفحة الاستقبال مقال بالإنكليزية بعنوان“الإبادة الإسرائيلية”، يتوقف طويلاً عند مجزرة قانا الثانية، ويلفت إلى أن الحرب التي شنت على لبنان إنما هي حرب اسرائيلية ــ أميركية.
تولّى الموقع خلال العدوان التعريف بما ارتكبته إسرائيل ضد لبنان. “إنها حرب غير حضارية” بهذه الكلمات توجّه الموقع إلى قرّائه الأجانب في مقال عن الشهداء الأطفال وعن النازحين.
أما في الصفحة العربية من الموقع، فإن أخبار العراق لا تزال تحتل مساحة كبيرة، لكن المقال الرئيسي بعنوان “رباط خيل هذا الزمان” يتحدث عن الواقع العربي بشكل عام، جاء فيه “إن الحكام الأعراب باعوا فلسطين... أين هم العرب مما يتعرض له عرب أمثالهم في لبنان...هذه الأمة تشترك في قتل بعضها بعضاً وبأيدي أعدائها”. يشيد الموقع بالمقاومين في جنوب لبنان، ثم يطلق شعار “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة نووية”، لافتاً إلى أن إسرائيل ما كانت لتجرؤ على تدمير لبنان لو كان هذا الأخير يملك أسلحة نووية. وهذا هو الدرس الذي استخلصه “حمورابي” في اليوم العاشر من العدوان. تلي “المقالات اللبنانية” في الموقع مقالة عن مخطط “لإجهاض العملية السلمية في العرق واستبدالها بحكم عسكري”.
ثم يعود الموقع ليركز اهتمامه على لبنان، ويدعو إلى الدفاع عنه، ويلفت إلى أن المقاومة اللبنانية ضد اسرائيل نموذج، على الشعوب العربية أن تنتهجه.