“ديوان المنفى” موقع مذكّرات شخصية على شبكة الانترنت يتضمن مجموعة قصائد كتبها شاب لبناني “يبحث عن تأشيرة نسيان” كما يذكر في رأس صفحة الاستقبال.

في بطاقة التعريف لا اسم لهذا الشاعر، يذكر أنه ذكر، يبلغ من العمر 35 عاماً، ويقيم في لبنان “جزيرة في وسط المحيط : أرض تبحث عن عنوان”. يُعرّف عن نفسه أيضاً بأنه “شاعر لا يحب الوزن والقافية، ويكره القواعد ولا تطربه الميلوديات بل يبحث عن التناغم في أعمق أشكاله عندما يكون مختفياً وراء قشرة من الفوضى العارمة”.
يرفع هذا الشاعر الافتراضي شعار “فلتحيا الفوضى العارمة لأنها بداية النظام الحقيقي”. وفي موقعه صورة لقلعة على صخرة ضخمة معلقة في الهواء، وقصيدة “طلب تأشيرة نسيان” ووصلات إلى أرشيف الموقع الذي تأسس عام 2005.
وفي الأرشيف قصائد لهذا الشاعر ولوحات مشهورة، بعضها للرسام الاسباني سلفادور دالي.
ما الذي جاء بهذا الشاب إلى عالم الشعر؟ سؤال لا يجيب عنه الموقع. فقصائده لا تشبع نهم محبي الشعر ومتذوقيه، هو مجموعة من الجمل غير المترابطة. يشبه شعره قصائد تنشر في مجلات الترفيه.
أما لماذا اختار الغموض ولم يعلن عن اسمه؟ ربما لأنه بذلك يزيد من سحر الموقع الجميل في تصميمه. هو حزين جداً، هذا ما نعرفه من بطاقة التعريف التي نشرها. ومن اللوحات المرافقة للقصائد في الموقع. وخلال التدقيق في المحتويات يلحظ الزائر أن لهذا الشاعر معجبين، فبعض القصائد صارت مرفقة بتعليقاتهم، يمتدحونه ويقولون له إنهم كشفوا هويته التي لا يريد أن يعلن عنها.
يسأل صاحب الموقع نفسه في “خواطر شاعر” لماذا يكتب الشعر، ويذكر “الشاعر المنفي” أن حكمة سنين العمر الطويلة تجعل المرارة تتراكم...وهو ما زال في العقد الثالث.