نعم؛ أنا خائنكم.

أنتم (أنتم الأبطال) تفكّرون في ما يلزمُ من الأرواحِ والأسلحةِ والدهاليز واحتياطات المؤنِ والذخائر... لحماية «القلعة»
أما أنا (أنا الحقير عديم الشهامة)
فلا أفكّر إلا في حاجاتِ أمعائي
وكيفيّةِ إنقاذِ هذا الكوخِ التافه
الذي هو كلُّ ثروتي... وكلُّ بلادي.
.. ..
لا! أنا لستُ مجرّدَ خائن.
: أنا العدوّ.
15/3/2015

… ويحبّونني



يعرفون عني كلّ شيء:
مواعيدَ طعامي، وكأسِ عرقي، وعودتي سالماً إلى الإسطبل.
يعرفون طقوسَ نومي، ومذاقَ دمعتي، ومغزى صراخي، وخفايا أحلامي.
يعرفون حتى عددَ صئبانِ القملِ التي ترعى في أثلامِ لحيتي وكواليسِ ضميري.
يعرفون كلّ ما يتوجّب عليهم معرفته لكي أستحقّ نعمةَ التَنفُّـسِ أو عقوبةَ الإعدام.
يعرفون كلّ شيء، وكلّ شيء...
أمّا أنا فلا أعرفُ إلا أنهم
يحترمون بلاهتي... و«يحبّونني».
15/3/2015