الذين كانوا يُشَكِّكون في قدرتِهِ على "الإماتةْ"

كانوا يقولون دائماً:
"ذاك النَصّابُ الصغير
لو كان قادراً على إماتَـتِـنا... لَما تأخَّر".
..
البُلهاء؛ لم يكونوا يُصَدِّقون
أنّ المسيحَ إيّاه (ربما بسببِ بلاهتِه)
لم يكنْ يستطيعُ إلاّ أنْ يكونَ مسيحاً (مسيحاً لحسابِ نفسِهِ لا غير).
ولهذا، طوالَ رحلتِهِ السعيدةِ ما بينَ موتِهِ وموتِه،
لم يكن يفكّرُ إلا في شيءٍ واحد، ولم يكن يتمنّى إلا شيئاً واحداً:
"هؤلاء المساكين،
لو يستطيعون أنْ يموتوا مِن تِلقاءِ أنفسِهم!..".
...
على هذا عقدَ جميعَ الآمال،
وعلى هذا (على هذا الإخفاقِ الذي لا يُضارِعُهُ أيُّ نصر)
كُوفِئَ بأثمنِ الآلام
واستحقَّ، عن جدارة، لقبَ المنتصِرِ الوحيدِ على الموت.

13/4/2015