منذ سبعين تقريباً،

وأنا أُوعَدُ بالنهايات السعيدة:
في حكايات السينما،
في روايات الحبّ،
في الترويجِ السياحيّ لِلُـقْمةِ الحياةِ، والحريةِ، والعدل؛
في السلامِ، والسعادة، وحتميةِ انتصارِ الحقيقة؛
وقبل كلّ شيء: في منافعِ الصلوات، وتمجيدِ الأمل، وضرورةِ احترامِ «المستقبل».
.. .. ..
لكنْ، منذ سبعين تقريباً،
وكيفما تَلَفَّتُ حواليّ،
لا أُبصرُ إلاّ الكراهيات، والمذابحَ، وكوابيسَ الخوف.
ومع ذلك... مع كلّ ذلك،
لا أحدَ ممّن يصنعون هذا الخراب الملَـكُوتيّ كلّه
إلاّ ويهزّ إصبعه في وجهي ويَـتَـوعّدني:
أيها المتشائمُ اللعين
لماذا تخاف من المستقبل
وتُبغضُ النهايات السعيدة؟!
14/3/2015